كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٥ - الرابع الخمر و سائر المسكرات المائعة
لم يذهب ثلثاه. و على ظاهر الكتاب يحلّ كلّ بكلّ منهما و سواء تذيب بالشمس أو لا إذا اختصّ التحريم بعصير العنب و قلنا بخروجه عنه.
و في الدروس: و لا يحرم المعتصر من الزبيب ما لم يحصل فيه نشيش، فيحلّ طبيخ الزبيب على الأصحّ، لذهاب ثلثيه بالشمس غالباً، و خروجه عن مسمّى العنب، و حرّمه بعض مشايخنا المعاصرين، و هو مذهب بعض فضلائنا المتقدّمين، لمفهوم رواية عليّ بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) حيث سأله عن الزبيب يؤخذ ماؤه فيطبخ حتّى يذهب ثلثاه، قال: لا بأس [١].
و فيه: إنّا إن اعتبرنا ذهاب ثلثي الزبيب بالشمس فلا معنى لحرمة عصيره إذا نشّ، و الظاهر عدم اعتباره و لا اعتبار غليانه بالشمس و لا بالنار. و لا يخفى عليك ما في الاحتجاج بمفهوم الخبر المذكور، و عصير التمر أيضاً كذلك و إن عمّمنا العصير، و سئل الصادق (عليه السلام) في خبر عمّار عن النضوح المعتق كيف يصنع به حتّى يحلّ؟ قال: خذ ماء التمر فاغله حتّى يذهب ثلثا ماء التمر [٢]. و في الدروس: أحلّه بعض الأصحاب ما لم يسكر [٣]. قلت: و هو نصّ المصنّف في القضاء: و إذا مزج العصير بنحو الماء كفى في حلّه ذهاب ثلثي المجموع، كما نصّ عليه بعض الأصحاب و الأخبار كأخبار الشراب الحلال، و هو ظاهر خبر عقبة بن خالد عن الصادق (عليه السلام) في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب فصبّ عليه عشرين رطلًا من ماء ثمّ طبخهما حتّى ذهب منه عشرون رطلًا و بقي منه عشرة أرطال أ يصلح أن يشرب تلك العشرة أم لا؟ فقال: ما طبخ على الثلث فهو حلال [٤].
و كذا الخمر يطهر بانقلابه خلًا من نفسه إجماعاً أو بعلاج
[١] الدروس الشرعيّة: ج ٣ ص ١٦ درس ٢٠٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٢٩٨ ب ٣٢ من أبواب الأشربة المحرّمة ح ٢.
[٣] الدروس الشرعيّة: ج ٣ ص ١٧ درس ٢٠٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٢٣٦ ب ٨ من أبواب الأشربة المحرّمة ح ١.