كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٤ - الرابع الخمر و سائر المسكرات المائعة
و الجامع [١] بالنصوص [٢] و الإجماع في ذهاب الثلثين. و أمّا إذا تخلّل فلخروجه به عن اسم العصير عرفاً، و هو يكفي لتعلّق الأحكام بالأسماء، و لما يقال: من أنّه لا يصير خلًا إلّا بعد أن يصير خمراً و هي تطهر بالتخلّل نصّاً [٣] و إجماعاً.
و في المقنع [٤] و النهاية [٥] و المهذّب [٦] و الوسيلة [٧] تخصيص ما غلى بنفسه بالتخلّل، و ما غلى بالنار بذهاب الثلثين، و يمكن تنزيل كلام المصنّف و ابني سعيد [٨] عليه.
و قريب من ذلك في السرائر لقوله: و أمّا عصير العنب فلا بأس بشربه ما لم يلحقه نشيش، فإن لحقه طبخ قبل نشيشه حتّى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه حلّ شرب الثلث الباقي، فإن لم يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه كان ذلك حراماً، و كذلك القول فيما ينبذ من الثمار في الماء أو اعتصر من الأجسام في جواز شربه ما لم يتغيّر فإن تغيّر بالنشيش لم يشرب [٩] انتهى.
و دليله اختصاص أخبار الثلثين بالطبخ على النار و الغليان بها، و عموم نحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر ذريح: إذا نشّ العصير أو غلى حرم [١٠] و في خبر حمّاد ابن عثمان: يشرب ما لم يغل، فإذا غلى فلا تشربه [١١].
و عصير الزبيب إذا غلى لم يحلّ ما لم يتخلّل، و إذا طبخ على النار لم يحلّ ما
[١] الجامع للشرائع: ص ٣٩٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٢٢٣ ب ٢ من أبواب الأشربة المحرّمة.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٢٩٦ ب ٣١ من أبواب الأشربة المحرّمة.
[٤] المقنع: ص ٤٥٣.
[٥] النهاية: ج ٣ ص ١٠٩ و ١١٢.
[٦] المهذّب: ج ٢ ص ٤٣٢.
[٧] الوسيلة: ص ٣٦٥.
[٨] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٢٢٥، الجامع للشرائع: ص ٣٩٤.
[٩] السرائر: ج ٣ ص ١٢٩.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٢٢٩ ب ٣ من أبواب الأشربة المحرّمة ح ٤.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٢٢٩ ب ٣ من أبواب الأشربة المحرّمة ح ٣.