كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٣ - الرابع الخمر و سائر المسكرات المائعة
المعجمة الساكنة على المهملة و كسر الميم من الذرّة، و قيل [١]: من الشعير و الحنطة و نحو ذلك من الحبوب.
و الفقّاع و هو شراب يتّخذ من الشعير يعلوه الزبد و الفقاقيع، و لذا يسمّى به و يسمّى العنبي أو الأسكركة كالخمر بالإجماع كما في الانتصار [٢] في جميع الأحكام من الحرمة و النجاسة و حدّ الشارب و ردّ شهادته و نحو ذلك إلّا في اعتقاد إباحته و إباحة بيعه، فإنّه لا يقتل معتقده كما يقتل معتقد ذلك في الخمر، لأنّه ليس مثلها في ضروريّة الحرمة من الدين.
و العصير العنبي و إن لم يشتدّ إذا غلى حرام إجماعاً نجس كما في الدروس [٣] و اشتهر بين المتأخّرين أو مطلقاً كما أطلق الأكثر و منهم المصنّف في كتبه [٤] و نصّ في السرائر على التعميم [٥] و ستسمع عبارته، و يأتي في القضاء: أنّه لا بأس بعصير التمر و البسر و إن غلى ما لم يسكر على قول سواء غلى من قبل نفسه أو بالنار أو بالشمس، للعموم. و في الوسيلة: إن غلى بنفسه حرم و نجس، و إن غلى بالنار حرم خاصّة [٦]. و لا نعرف له مستنداً و لا يحلّ حتّى يذهب ثلثاه بنفسه أو بالنار أو بالشمس، و قال الصادق (عليه السلام) في خبر عبد اللّٰه بن سنان: العصير إذا طبخ حتّى يذهب منه ثلاثة دوانيق و نصف، ثمّ يترك حتّى يبرد فقد ذهب ثلثاه و بقي ثلثه [٧] أو يصير خلّاً فيحلّ بأحد الأمرين كما في الشرائع [٨]
[١] قاله في لسان العرب: ج ٥ ص ١٧٢.
[٢] الانتصار: ص ١٩٧.
[٣] الدروس الشرعيّة: ج ٣ ص ١٦ درس ٢٠٤.
[٤] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٤٦٩، تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٧ س ٣٨، تحرير الأحكام: ج ١ ص ٢٤ س ١٢، منتهى المطلب: ج ١ ص ١٦٧ س ٣٢.
[٥] السرائر: ج ٣ ص ١٢٩.
[٦] الوسيلة: ص ٣٦٥.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٢٣٢ ٢٣٣ ب ٥ من أبواب الأشربة المحرّمة ح ٧.
[٨] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٢٢٥.