كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨٨ - المطلب الرابع في الجامدات
و لا يتجاوز قدر الحمصة لما سمعته من قول الصادق (عليه السلام) فيما حكيناه من المصباح [١] و لقول أحدهما (عليهما السلام) في مرسل الحسن بن فضّال: و لكن اليسير منه مثل الحمصة [٢].
و لو اضطرّ إليه أي الطين غير التربة الحسينيّة للتداوي كالأرمنيّ و المختوم بأن انحصر الدواء فيه فالوجه الجواز كما في الشرائع [٣] إذ لا ضرر و لا حرج في الدين، و لما في المصباح عن محمّد بن جمهور القمّي عن بعض أصحابه: سئل الصادق (عليه السلام) عن الطين الأرمني يؤخذ للكسير أ يحلّ أخذه؟ قال: لا بأس به، أما أنّه من طين قبر ذي القرنين و طين قبر الحسين بن عليّ (عليهما السلام) خير منه [٤] و هو لا يدلّ على جواز الأكل، فإنّه يتداوى الكسير بالإطلاء به. و لكن أرسل في مكارم الأخلاق عنه: أنّه سئل عن الطين الأرمني يؤخذ للكسير و المبطون الحديث [٥] و هو يدلّ على جواز الأكل، فإنّ المبطون يتداوى بأكله. و يحتمل المنع، لعموم الأخبار في أنّ اللّٰه لم يجعل الدواء في حرام [٦]. و لا يصح التأويل بأنّه عند التداوي حلال، فإنّها وقعت في جواب السؤال عن الاستشفاء بنحو الخمر، و فيه أنّه يجوز أن يراد أنّما يكون دواء إذا حلّ، و هو إذا انحصر الدواء فيه. و في الإيضاح نفى الخلاف عن جواز الأكل لدفع الهلاك، قال: لأنّ الميتة و الدم أفحش و الهلاك يبيحهما، فهذا أولى، و ذكر أنّ المصنّف احترز عن دفع الهلاك بقوله للتداوي [٧].
[١] مصباح المتهجّد: ص ٦٧٨.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٤١٤ ب ٧٢ من أبواب المزار و ما يناسبه ح ١.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٢٢٤.
[٤] مصباح المتهجّد: ص ٦٧٦.
[٥] مكارم الأخلاق: ص ١٦٩.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٢٧٤ ٢٧٥ ب ٢٠ من أبواب الأشربة المحرّمة.
[٧] إيضاح الفوائد: ج ٤ ص ١٥٤.