كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨٥ - المطلب الرابع في الجامدات
سبحان اللّٰه ذي العرش العظيم، و الحمد للّٰه ربّ العالمين، ثمّ تركع و تسجد، و تصلّي ركعتين اخراوين تقرأ في الاولى الحمد مرّة و إحدى عشر مرّة قل هو اللّٰه أحد، و في الثانية الحمد مرّة و إحدى عشر مرّة إذا جاء نصر اللّٰه و الفتح، و تقنت كما قنت في الاوليين، ثمّ تسجد سجدة الشكر، و تقول: ألف مرّة شكراً، ثمّ تقوم و تتعلّق بالتربة و تقول: يا مولاي يا بن رسول اللّٰه إنّي آخذ من تربتك بإذنك اللّهمّ فاجعلها شفاء من كلّ داء، و عزّاً من كلّ ذل، و أمناً من كلّ خوف، و غنىً من كلّ فقر لي و لجميع المؤمنين و المؤمنات، و تأخذ بثلاث أصابع ثلاث مرّات، و تدعها في خرقة نظيفة أو قارورة زجاج، و تختمها بخاتم عقيق، عليه ما شاء اللّٰه لا قوّة إلّا باللّٰه أستغفر اللّٰه، فإذا علم اللّٰه منك صدق النيّة لم يصعد معك في الثلاث قبضات إلّا سبعة مثاقيل، و ترفعها لكلّ علّة فإنّها يكون مثل ما رأيت [١]. و نحو ذلك خبر آخر إلّا أنّ فيه في اولى كلّ من الركعتين إحدى عشر مرّة سورة الإخلاص بعد الحمد، و ليس فيه ذكر للقنوت [٢] و روى لأخذ التربة غير ذلك من القراءة و الدعاء بلا تعرض لصلاة أو غسل [٣].
و في الكامل لابن قولويه مسنداً عن محمّد بن مسلم: أنّه كان بي وجعاً فأرسل إليَّ أبو جعفر (عليه السلام) شراباً مع الغلام مغطّى بمنديل فناوله الغلام إيّاه، قال له: اشربه، فإنّه قد أمرني أن لا أبرح حتّى تشربه، قال: فتناولته فإذا رائحة المسك منه و إذا بشراب طيب الطعم بارد، فلمّا شربت قال لي الغلام: يقول لك مولاي: إذا شربته فتعال. ففكرت فيما قال لي و ما أقدر على النهوض قبل ذلك على رجلي، فلمّا استقرّ الشراب في جوفي فكأنّما نشطت من عقال، فأتيت بابه فاستأذنت عليه فصوّت بي: صحّ الجسم ادخل! فدخلت عليه و أنا باكٍ، فسلّمت عليه و قبّلت
[١] بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ١٣٨ ح ٨٣.
[٢] بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ١٣٧.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٤١٦ ب ٧٣ من أبواب المزار و ما يناسبه.