كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧ - المطلب الأوّل في متعلّق اليمين بقول مطلق
عليّ بن الحكم، عن الصادق (عليه السلام) إنّه قال: إذا ادّعي عليك مال، و ما لم يكن له عليك، فأراد أن يحلّفك، فإن بلغ مقدار ثلاثين درهماً فأعطه و لا تحلف، و إن كان أكثر من ذلك فاحلف و لا تعطه [١]. قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: من أجلّ اللّٰه أن يحلف به أعطاه اللّٰه خيراً ممّا ذهب منه [٢]. و دفع زين العابدين (عليه السلام) إلى امرأته الّتي ادّعت عليه صداقها أربع مائة دينار، و قال: أجللت اللّٰه عزّ و جلّ أن أحلف به يمين صبر [٣].
و قد تجب الكاذبة إذا تضمّنت تخليص مؤمن كما مرَّ أو مال مظلوم، أو دفع ظلم عن إنسان، أو عن ماله أو عرضه فقال الصادق (عليه السلام) في رجل حلف تقيّة: إن خشيت على دمك أو مالك فاحلف تردّه عنك بيمينك [٤]. و قال زرارة للباقر (عليه السلام): نمرّ بالمال على العشّار، فيطلبون منّا أن نحلف لهم و يخلّون سبيلنا، و لا يرضون منّا إلّا بذلك، قال: فاحلف لهم، فهو أحلّ من التمر و الزبد [٥]. و سئل عليّ (عليه السلام) عن الرجل يحلف لصاحب العشور يحوز بذلك ماله، فقال: نعم [٦]. سأل محمّد بن أبي الصبّاح أبا الحسن (عليه السلام): أن امّه تصدّقت عليه بنصيب لها في دار، فكتبه شراء، فأراد بعض الورثة أن يحلفه على أنّه نقدها الثمن و لم ينقدها شيئاً فقال: احلف له [٧] لكن إن كان يحسن التورية وجب أن يورّى ما يخلص به من الكذب لوجوب اجتنابه ما أمكن و لو لم يحسن التورية جاز الحلف كاذباً و لا إثم و لا كفّارة عليه
.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١١٨ ب ٣ من أبواب الأيمان ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١١٥ ب ١ من أبواب الأيمان ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١١٧ ب ٢ من أبواب الأيمان ح ١.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٣٦٤ ح ٤٢٨٩.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٣٥ ب ١٢ من أبواب الأيمان ح ٦.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٣٥ ب ١٢ من أبواب الأيمان ح ٨، و فيه: عن الصادق (عليه السلام).
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٧٥ ب ٤٣ من أبواب الأيمان ح ١.