كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦٦ - فائدة
جلّالة، و الجلّالة التي يكون ذلك غذاؤها [١] و يحتمل أن يراد بكونه غذاؤها الاستمرار فيحرم على الأشهر إلّا أن يستبرأ للأخبار كقول الصادق (عليه السلام) في صحيح هشام بن سالم: لا تأكلوا لحوم الجلّالة [٢] و في حسن حفص بن البختري: لا تشرب من ألبان الإبل الجلّالة [٣] و لا يدعو إلى الحمل على الكراهة ما فيهما من قوله (عليه السلام): و إن أصابك شيء من عرقها فاغسله [٤] و إن لم ينجس عرقها. و كرهها أبو عليّ [٥] للأصل و الحصر في الآية و في بعض الأخبار [٦] على وفق الآية، و كذا الشيخ في الخلاف [٧] و المبسوط [٨] و نسبه فيهما إلينا إلّا أنّه فسّره فيهما بما تغلب العذرة في غذائه، و نصّ في الخلاف على التحريم إذا كانت غذاوه كلّه. و هذا التفصيل قال في التحرير [٩] و التلخيص [١٠] لكنه أطلق الخلط في التحرير و لم يشترط الغلبة، و كذا في الجامع [١١] و الإصباح [١٢] و هو جيّد.
و يستبرأ الجلّال بأن يقطع عنه ذلك أي الاغتذاء بالعذرة و هو معنى يربط و الربط للاستظهار و يطعم علفاً طاهراً بالأصالة على الإشكال المتقدّم مدّة ما قرّره الشارع، و هو في الناقة أربعون يوماً بلا خلاف ظاهر، لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر مسمع: الناقة الجلّالة لا يؤكل لحمها و لا
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٥٢ ب ٢٤ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٥٤ ب ٢٧ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٥٤ ب ٢٧ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٥٤ ب ٢٧ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٢.
[٥] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٢٧٩.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٥٤ ب ٢٧ من أبواب الأطعمة المحرّمة.
[٧] الخلاف: ج ٦ ص ٨٥ المسألة ١٦.
[٨] المبسوط: ج ٦ ص ٢٨٢.
[٩] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١٦٠ س ٥.
[١٠] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٣٦ ص ١٢٥.
[١١] الجامع للشرائع: ص ٣٨٠.
[١٢] إصباح الشيعة: ص ٣٨٥.