كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٧ - الفصل الثاني في اللواحق
قطعت الأعضاء الأربعة قبل الموت، و لأنّه إن قطع عضو منها فبقى حيّاً مستقرّة الحياة أيّاماً ثمّ قطع الباقي حلّ اتّفاقاً. و فيه: أنّ من البيّن أنّ قطع الأربعة إنّما يجب إذا تحقّقت فالذبح هنا قطع الباقي، و لذا لو انقطع البعض من غير أن يقطعه الذابح بشروط التذكية ثمّ قطع الباقي بشروطها حلّ. و وجه الوجوب أنّه المتبادر، و لا يتمّ إلّا إذا وجد نصّ في الأخبار على كيفيّة الذبح بقطعها و نحوهِ و ليس في النصوص إلّا أنّه إذا فري الأوداج حلّ [١] و إنّه عند التراخي لا يكون لقطع بعضها مدخل في زوال استقرار الحياة. و الكبرى ممنوعة كما يظهر الآن.
فلو قطع البعض و أرسله ثمّ استأنف قطع الباقي فإن كان بعد الأوّل حياته مستقرّة حلّ اتّفاقاً، و إلّا لزم وجود حيوان محلّل حيّ لا يقبل التذكية.
و إلّا حرم على إشكال: لاستناد إزهاق الروح بالكلّية إلى مجموع الذبح الّذي هو مجموع القطعين و إن استند إلى الأوّل ذهاب الاستقرار، و من أنّ ذهاب الاستقرار بمنزلة الموت و قد استند إلى الأوّل.
و لو ذبح من القفاء أو قطعت الرقبة و بقيت أعضاء الذبح فإن أسرع في الذبح حتّى انقطع الحلق بانقطاع الأعضاء الأربعة قبل أن ينتهي المذبوح إلى حركة المذبوح أي إلى عدم استقرار الحياة حلّ، و إن بقيت حياته بقطع الرقبة غير مستقرّة حرم، و كذا لو عقرها السبع أو جرح بغير ذلك.
و لو شرع في الذبح فانتزع آخر حشوته بالضمّ و الكسر أي أمعاءه معاً أو فعل الآخر من غير ذلك ما لا يستقرّ معه الحياة حرم لأنّهما كآلتين للصيد اشتركتا في عقره إحداهما جامعة للشروط دون الاخرى، فإنّ الحلّ مشروط بالموت بالتذكية، و هنا غير معلوم.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٥٣ ب ٢ من أبواب الذبائح ح ١.