كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣١ - الأمر السادس أحد الأمرين الحركة بعد الذبح أو النحر أو خروج الدم المعتدل
المفيد [١] و أبو عليّ [٢] و سلّار [٣] و ابن زهرة [٤] للأصل، و كفاية الاكتفاء بأحدهما في الجمع بين الأخبار. و الحركة أقوى، لكثرة أخبارها و لذا اقتصر عليها بعض الأصحاب كالصدوق [٥].
و التحقيق أنّه إذا علم بقاء الحياة بعد الذبح و أنّها أنّما زالت به فهو حلال، و إن علم الموت قبله فهو حرام. و إنّما اعتبر الحركة و خروج الدم إن اشتبه الحال، كالمشرف على الموت فحينئذٍ اعتبر بخروج الدم المعتدل، أو حركة تدلّ على استقرار الحياة، فإن حصل أحدهما حلّ، و إلّا كان حراماً و قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبان بن تغلب: إذا شككت في حياة شاة و رأيتها تطرف عينها أو تحرّك اذنيها أو تمصع بذنبها فاذبحها فإنّها لك حلال [٦] لا يدلّ على الاجتزاء بما كان من الحركة قبل الذبح، و هو ظاهر.
و نعني «بما حياته مستقرّة» ما يمكن في العادة أن يعيش مثله اليوم أو الأيّام قيل: أو نصف يوم [٧] و لم نقف لذلك على مستند. و في الدروس، و عن الشيخ يحيى: أنّ اعتبار استقرار الحياة ليس من المذهب، و نعم ما قال [٨] و بغير المستقرّة ما يقضى عادة بموته عاجلًا.
و يستحبّ في المذبوح من الغنم ربط يديه و رجل واحدة و إطلاق الاخرى، و الإمساك على صوفه أو شعره حتّى يبرد كذا ذكره جماعة من الأصحاب، و لا يحضرنا الآن سوى قول الصادق (عليه السلام) في خبر حمران بن أعين: و إن كان شيء من الغنم فأمسك صوفه أو شعره و لا تمسكنّ يداً و لا رجلًا [٩].
[١] المقنعة: ص ٥٨٠.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٣٠٦.
[٣] المراسم: ص ٢٠٩.
[٤] الغنية: ص ٣٩٧.
[٥] المقنع: ص ٤١٦.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٦٣ ب ١١ من أبواب الذبائح ح ٥.
[٧] قاله الشيخ في المبسوط: ج ٦ ص ٢٦٠.
[٨] الدروس الشرعيّة: ج ٢ ص ٤١٥.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٥٥ ب ٣ من أبواب الذبائح ح ٢.