كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٣ - المطلب الأوّل الذابح
المذبوح ميتة وفاقاً للمشهور. أمّا إذا لم يذكر اسم اللّٰه فظاهر و عليه الإجماع. و أمّا إذا ذكره فلأصل حرمة الميتة ما لم يعلم التذكية و يعارضه أصل عدم اشتراط غير ذكر الاسم، و للاحتياط، و لأنّ غير المسلم لا يعتقد وجوبه و إن اعتقده لم يعتد به لأنّه نشأ من غير الشرع المعتبر و لا يفيد ذكره الخالي عن الاعتقاد الصحيح بوجوبه إذ لو كفى اللفظ لكفى من المرتدّ و خصوصاً المرتدّ الّذي بقي على إقراره بوجوبه و ارتدّ عن غيره من المسائل و لا يكفي اتّفاقاً، و لأنّ ما يذكر اسمه غير المسلم من فرق الكفّار غير اللّٰه إذ لا أقلّ من أنّه لا يعتقد إرساله محمّداً صلى الله عليه و آله و هو ضعيف، و للأخبار و هي كثيرة جدّاً، كقول الصادق (عليه السلام) لزيد الشّحام و سأله عن ذبيحة الذمّي، فقال: لا تأكله إن سمّى و إن لم يسمّ [١]. و للحلبي في الصحيح لا يذبح لك يهودي و لا نصراني اضحيّتك [٢].
و أحلّ الصدوق [٣] ذبائح الفرق الثلاثة لأهل الكتاب إذا سمع تسميتهم، لإطلاق الآية بالأكل مِمّٰا ذُكِرَ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ، و إطلاق قوله تعالى: «وَ طَعٰامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ حِلٌّ لَكُمْ» [٤]. و الأخبار هي أكثر و أصحّ من الأخبار الأوّلة كقول الباقر (عليه السلام) في صحيح محمّد بن مسلم: كل ذبيحة المشرك إذا ذكر اسم اللّٰه عليها و أنت تسمع [٥]. و خبر الورد بن زيد قال له (عليه السلام): ما تقول في مجوسي قال بسم اللّٰه ثمّ ذبح؟ فقال: كل [٦]. و قولهما (عليهما السلام) في صحيح حريز و زرارة في ذبائح أهل الكتاب: فإذا شهدتموهم و قد سمّوا اسم اللّٰه فكلوا ذبائحهم، و إن لم تشهدوهم فلا تأكلوا، و إن أتاك رجل مسلم فأخبرك أنّهم سمّوا فكل [٧]. و قول أمير المؤمنين (عليه السلام)
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٨٣ ب ٢٧ من أبواب الصيد و الذبائح ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٨٦ ب ٢٧ من أبواب الصيد و الذبائح ح ١٩.
[٣] المقنع: ص ١٤٠.
[٤] المائدة: ٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٨٩ ب ٢٧ من أبواب الصيد و الذبائح ح ٣٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٨٩ ب ٢٧ من أبواب الصيد و الذبائح ح ٣٧.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٩٠ ب ٢٧ من أبواب الصيد و الذبائح ح ٣٨.