كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٩ - المقصد الأوّل الآلة الّتي بها تصاد
الشافعي [١]. و قال أبو حنيفة [٢]: إذا فعل ذلك دفعتين كان معلّماً دليلنا: أنّ ما اعتبرناه مجمع على أنّه يصير به معلّماً و ليس على ما اعتبراه دليل، و لأنّ المرجع في ذلك إلى العرف، و لا يقال في العرف إذا فعل ذلك دفعتين: إنّه تعلّم.
و لا تكفي المرّة الاولى، و لا ما يتّفق فيه ذلك من المرّات من غير تكرّر، لأنّه خلاف العرف. و في التبيان قال أبو يوسف و محمّد: حدّ التعليم أن يفعل ذلك ثلاث مرّات، و قال قوم: لا حدّ لتعليم الكلاب، فإذا فعل ما قلناه فهو معلّم و قد دلّ على ذلك رواية أصحابنا، لأنّهم رووا أنّه إذا أخذ كلب مجوسي فعلّمه في الحال فاصطاد به جاز أكل ما يقتله [٣] و نحوه المجمع [٤] و هو يدلّ على الاكتفاء بالمرّة الاولى و أشار بالرواية إلى خبر السكوني عن الصادق (عليه السلام) قال: كلب المجوسي لا تأكل صيده إلّا أن يأخذه المسلم فيعلّمه و يرسله [٥]. و نزل عليه خبر عبد الرحمن ابن سيّابة سأله (عليه السلام) عن كلب مجوسي نستعيره أفنصيد به قال: لا تأكل من صيده، إلّا أن يكون علّمه مسلم فتعلّم [٦] و ينصّ عليه قوله (عليه السلام) في خبر زرارة: و إن كان غير معلّم، يعلّمه في ساعته ثمّ يرسله فيأكل منه فإنّه معلّم [٧].
الثاني: أن يرسله المسلم أو من هو بحكمه من الصبيان المميّزين، لما سيأتي من اشتراط الإسلام أو حكمه في التذكية، و للأصل، و اختصاص الخطاب في الآية [٨] بالمسلمين، و قول الصادق (عليه السلام) في خبر السكوني كلب المجوسي لا تأكل صيده إلّا أن يأخذه المسلم فيعلّمه و يرسله [٩] رجلًا كان
[١] المجموع: ج ٩ ص ٩٧.
[٢] المجموع: ج ٩ ص ٩٧.
[٣] التبيان: ج ٣ ص ٤٤١.
[٤] مجمع البيان: ج ٣ ص ١٦١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٢٧ ب ١٥ من أبواب الصيد ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٢٧ ب ١٥ من أبواب الصيد ح ٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢١٨ ب ٧ من أبواب الصيد ح ٢.
[٨] المائدة: ٤.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٢٧ ب ١٥ من أبواب الصيد ح ٣.