كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٥ - الطرف الرابع في الإطعام
أو من بحكمه أطعم المستضعفين، و هو خيرة المختلف [١] لإطلاق النصوص، و ورود الأخبار بالتصدّق عليهم، و خصوص ما في تفسير العيّاشي عن إسحاق بن عمّار قال للكاظم (عليه السلام) فيعطها: إذا كانوا ضعفاء من غير أهل الولاية؟ فقال: نعم، و أهل الولاية أحبّ إليَّ [٢] و نحواً منه خبر إبراهيم بن عبد الحميد عنه (عليه السلام) [٣] و يحتمله عبارة الكتاب و لا يجب العدالة كما اعتبره ابن إدريس [٤] للأصل و هل يجزئ الفقراء؟ إشكال في شمول المسكين لهم خصوصاً مع الانفراد إلّا أن قلنا بأنّهم أسوأ حالًا فلا إشكال، لأنّه يعلم الإجزاء حينئذٍ بطريق الأولى، و ربما احتمل العدم عليه أيضاً لما أنّه لا يجوز صرف حقّ طائفة إلى آخرين.
و لا يجوز الصرف إلى ولد الغنيّ لأنّه إمّا غنيّ بنفسه أو بأبيه، لكن يتّجه الجواز إذا كان فقيراً و يمتنع الأب من الإنفاق عليه و كذا كلّ من يجب نفقته على الغنيّ و لا إلى من يجب نفقته عليه أي المكفّر لذلك، و لأنّه يجب عليه إطعامه للقرابة و نحوها، و لا يبقى للإطعام محلّ و لا إلى مملوكه و إن عاله غيره، لأنّه لا يخرج عن ملكه و الأقرب جوازه لمكاتبه المعسر مطلقاً أو مشروطاً كما في التحرير [٥] لأنّه يملك و نفقته في كسبه. و قيّد في المبسوط بالمطلق الّذي تحرّر منه شيء، قال: لأنّه غير مستغن، لأنّه لا يمكن ردّه في الرقّ [٦] و نزّل عليه كلام المصنّف في الإيضاح، و ذكر أنّه لا يجوز الدفع إلى المشروط قطعاً، لأنّه رقّ ما بقي عليه درهم [٧] و أنّ الدفع إليه ليس للتمليك، فإنّه لا يملك حقيقة كالحرّ، بل لأنّ الآية إنّما تدلّ على الإطعام، و هو لا يقتضي التمليك. و أطلق في الخلاف [٨] المنع من المكاتب للاحتياط.
[١] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٢٣٤.
[٢] العيّاشي: ج ١ ص ٣٣٦ ح ١٦٦.
[٣] العيّاشي: ج ١ ص ٣٣٧ ح ١٧٠.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٤٥٩.
[٥] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١١٣ س ٢٦.
[٦] المبسوط: ج ٥ ص ١٧٨.
[٧] إيضاح الفوائد: ج ٤ ص ١٠٤.
[٨] الخلاف: ج ٤ ص ٥٦٠ المسألة ٦٠.