كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٠ - الطرف الثالث في الصيام
و لا ينقطع بنذر الأثانين مثلًا دائماً فإنّه من الأعذار الّتي لا يمكن التخلّص عنها و لو نذر صوم أثانين سنة ففي وجوب الصبر حتّى يخرج إشكال، أقربه الوجوب لوجوب تحرّي زمان يسلم فيه التتابع مع إمكانه، و هو هنا ممكن، و عدم الدليل على عدم انقطاع التتابع بها إلّا مع الضرر بالتأخّر كما في الظهار فيقوى المبادرة و استثناء الأثانين، و يحتمل جواز المبادرة مطلقاً، لاحتمال استثنائها مطلقاً، مع استحباب المبادرة إلى كلّ خير، و خصوصاً ما يكفّر الذنب مع احتمال طروء العجز.
و لو صام يوماً في أثناء الشهر و اليوم لا بنيّة الكفّارة عمداً انقطع تتابعه و عليه الاستئناف، إلّا في الأثانين المنذورة و شبهها و لو كان نسياناً فهو كما لو ترك النيّة نسياناً.
و لو حاضت في أثناء الثلاثة الأيّام في كفّارة اليمين فالأقوى انقطاع تتابعها وفاقاً للمبسوط [١] و الاقتصاد [٢] و الجامع [٣] و الإصباح [٤] لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: صيام ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين متتابعات لا يفصل بينهنّ [٥] و في حسن ابن سنان: كلّ صوم يفرق إلّا ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين [٦] مع عدم الإتيان بالهيئة المأمور بها، و قوّة مدخليّتها في التكفير إن لم نقل يكون الثلاثة عبادة واحدة، و إمكان الإتيان بثلاثة متتابعات بخلاف من عليها شهران فإنّها لا تسلم غالباً عليها من الحيض.
[١] المبسوط: ج ٦ ص ٢١٤.
[٢] الاقتصاد: ص ٢٩١.
[٣] الجامع: ص ٤١٨.
[٤] إصباح الشيعة: ص ١٣٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٦٣ ب ١٢ من أبواب الكفّارات ح ١٥.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٧ ص ٢٤٨ ب ٢٦ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٣.