كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٥ - الطرف الثالث في الصيام
الأداء حتّى لو أيسر في البين استقرّ العتق عليه [١] و لو أعتق العبد ثمّ أيسر قبل الصوم فالأقرب ما في المبسوط من وجوب العتق [٢] لأنّه حال الأداء موسر. و يحتمل العدم، لأنّ الرقبة منعت من سببيّة الحنث مثلًا لغير الصوم بخلاف الحرّ لتحقّق السببيّة بالنسبة إليه، و العجز إنّما يمنع من الحكم، فإذا انتفى عمل السبب عمله. و من اعتبر من العامّة حال الوجوب جعل عليه الصوم، و من اعتبر أغلظ الحالين أو الأحوال اعتبر الأغلظ من حين العتق و الأداء [٣] أو إلى الأداء [٤] و لو شرع العاجز في الصوم و لو بالتلبّس بلحظة من يوم ثمّ تمكّن لم يجب الانتقال في المشهور، للأصل، و قول أحدهما (عليهما السلام) في صحيح محمّد بن مسلم: و إن صام فأصاب مالًا فليمض الّذي ابتدأ فيه [٥] بل استحبّ لقول أحدهما (عليهما السلام) في خبر محمّد بن مسلم، في رجل صام شهراً من كفّارة الظهار، ثمّ وجد نسمة، قال: يعتقها، و لا يعتدّ بالصوم [٦] فأوجبه ابن الجنيد ما لم يصم أكثر من شهر، لهذا الخبر [٧] و لأنّه قبل ذلك لم يخرج عن عهدة التكفير مع أنّه واجد للرقبة.
و إذا تحقّق العجز عن العتق وجب في الظهار و قتل الخطأ على الحرّ صوم شهرين متتابعين ذكراً كان أو انثى بالنصوص و الإجماع و على المملوك صوم شهر واحد ذكراً كان أو انثى وفاقاً للشيخ [٨] و ابني حمزة [٩] و سعيد [١٠] و حكى عليه الإجماع في الخلاف [١١] و ينصّ عليه نحو قول الصادق (عليه السلام)
[١] المجموع: ج ١٧ ص ٣٦٨.
[٢] المبسوط: ج ٦ ص ٢١٨.
[٣] المغني لابن قدامة: ج ١١ ص ٢٧٦.
[٤] كذا في المخطوطات و في المطبوع: و الأولى الأداء.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٥٣ ب ٥ من أبواب الكفّارات ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٥٣ ب ٥ من أبواب الكفّارات ح ٢.
[٧] نقله عنه في الدروس الشرعية: ج ٢ ص ١٨١ درس ١٥٥.
[٨] المبسوط: ج ٦ ص ٢١٧.
[٩] الوسيلة: ص ٣٥٣.
[١٠] الجامع للشرائع: ص ٤٨٤.
[١١] الخلاف: ج ٦ ص ١٤٣ المسألة ٣٨.