كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٣ - الطرف الثالث في الصيام
كان مألوفاً و لو كان له دار سكنى أو ثياب جسد يليق به لم يلزم بيعها. و لو فضل من دارا لسكنى أو الثياب ما يستغنى عنه و يمكن شراء عبد بثمنه وجب بيعه. و لو كانت دار السكنى أو ثياب الجسد الّتي يعتاد مثله لبس ما دونها غالية الثمن و أمكن بيعها و تحصيل العوض و الرقبة بالثمن وجب البيع كما هو نصّ المبسوط [١] في الدار لما مرَّ في الخادم، و يحتمل العدم كما في التحرير [٢] و الشرائع [٣] و الإرشاد [٤] و التلخيص [٥] في الدار لما مرَّ. و في الثياب أقوى، لكثرة النصوص باستثنائها، و قوّة الاضطرار إليها و إنّما خصّ اعتياد الأدون بالثياب لعدم اعتباره في الدار و إنّما العبرة فيها بالضيق و السعة.
و لو كان له ضيعة يستنميها أو مال تجارة يتضرّر بصرف ثمنها في العتق لم يجب و إن ملك قوت يومه أو سنته، لاشتراط القدرة بملكه لما يزيد عمّا يستمرّ له دائماً فعلًا أو قوّةً، كما هو نصّ المبسوط في كتاب كفّارة القتل [٦] و في التحرير [٧] أوجب البيع و إن التحق بالمساكين، و في الجامع [٨] و الشرائع [٩] إنّما جعل له قوت يوم و ليلة له و لعياله.
و لو وجد الرقبة بأكثر من ثمن المثل و لا ضرر فالأقرب وجوب الشراء للقدرة مع احتمال عدمه لحرمة المال فالزيادة ضرر.
و لو وجد الثمن و افتقر الشراء إلى الانتظار لم يجز الانتقال إلى الصوم لعدم تحقّق العجز إلّا مع الضرر بالانتظار كالظهار و استشكل
[١] المبسوط: ج ٥ ص ١٧١.
[٢] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١٣ س ١٤.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٧٥.
[٤] إرشاد الأذهان: ج ٢ ص ٩٩.
[٥] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٣٢ ص ١٥٦.
[٦] المبسوط: ج ٧ ص ٢٤٦.
[٧] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١١٣ س ١٦.
[٨] الجامع للشرائع: ص ٤٨٤.
[٩] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٧٥.