كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٧ - المطلب الأوّل الأوصاف
على التبعيّة في الطهارة [إن انفرد عن أبويه، و لعلّه لأنّه الأصل، و كلّ مولود يولد على الفطرة فأبواه يهوّدانه و ينصّرانه و يمجّسانه [١]] و يجزئ ولد الزنى المسلم على رأي وفاقاً للمشهور، للإجماع كما في المبسوط [٢] و للعموم مع الحكم بإسلام من أقرّ بالشهادتين، و عدم دلالة أنّه لا يفلح على كفره. و خلافاً للسيّد [٣] و أبي عليّ، لأنّه خبيث و قد نهي عن إنفاق الخبيث، و للإجماع على كفره كما ادّعاه ابن إدريس [٤] و للإجماع على خصوص المسألة كما في الانتصار [٥] و لقوله (عليه السلام): لا خير في ولد الزنا لا في لحمه و لا في دمه و لا في جلده و لا في عظمه و لا في شعره و لا في بشره و لا في شيء منه [٦] و التكفير به خير.
و أمّا السلامة من العيوب: فإنّما تشترط السلامة من كلّ عيب يوجب عتقه قهراً و هو العمى و الجذام و الإقعاد و التنكيل من مولاه خاصّة. و يجزئ من عداه من أصحاب العيوب وفاقاً للمشهور كالأصمّ و المجنون و الأعور و الأعرج و الأقطع و الأخرس أمّا اشتراطه السلامة من العيوب الأولة فمتّفق عليه، و أمّا عدم اشتراطها من غيرها فللأصل بلا معارض، و قال الباقر (عليه السلام) في خبر غياث بن إبراهيم: لا يجزئ الأعمى في الرقبة، و يجزئ ما كان منه مثل الأقطع و الأشلّ و الأعرج و الأعور، و لا يجوز المقعد [٧] و قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني: العبد الأعمى و الأجذم و المعتوه لا يجوز في الكفّارات، لأنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم أعتقهم [٨] و في خبر أبي البختري: لا يجوز في
[١] لم يرد في النسخ، أثبتنا من المطبوع.
[٢] المبسوط: ج ٥ ص ١٧٠.
[٣] الانتصار: ص ١٦٦.
[٤] السرائر: ج ٣ ص ١٠.
[٥] الانتصار: ص ١٦٦.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٣٨ ب ١٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٧، مع تقديم و تأخير.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٧٨ ب ٢٧ من أبواب الكفّارات ح ٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٧٩ ب ٢٧ من أبواب الكفّارات ح ٣.