كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٨ - المطلب السادس في الصدقة و العتق
و لو نذر صرف زكاته الواجبة إلى قوم بأعيانهم من المستحقّين لها لزم ما لم يناف التعجيل الواجب و هل له العدول إلى الأفضل في الصرف و هو البسط أو المستحقّ الأفضل كالأفقر و الأعدل و القريب الأقرب المنع لعموم الأمر بالوفاء و يحتمل الجواز، لعموم ما دلّ على أنّ من حلف على شيء فكان خلافه أولى جاز العدول إلى الخلاف، و نحو خبر زرارة قال للصادق (عليه السلام): أيّ شيء لا نذر فيه؟ فقال (عليه السلام): كلّ ما كان لك فيه منفعة في دين أو دنيا، فلا حنث عليك فيه [١]. و خبر عبد اللّٰه بن جندب، سمع من ذكر أنّه سأله (عليه السلام) عن رجل جعل على نفسه نذراً صوماً، فحضرته نيّته في زيارة أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: يخرج، و لا يصوم في الطريق، فإذا رجع قضى [٢].
و لو نذر الصدقة بشيء معيّن لم يجز غيره و إن ساواه أو زاد عليه قيمة أو نفعاً للفقراء و لا يجزئ القيمة لو نذر جنساً للعمومات، و خصوص صحيح عليّ بن مهزيار قال لأبي الحسن (عليه السلام): رجل جعل على نفسه نذراً إن قضى اللّٰه حاجته أن يتصدّق بدراهم، فقضى اللّٰه حاجته فصيّر الدراهم ذهباً و وجّهها إليك أ يجوز ذلك أو يعيد؟ فقال (عليه السلام): يعيد [٣].
و إذا نذر عتق مسلم لزم عيّن أم لا و لو نذر عتق كافر غير معيّن لم ينعقد لتعليقه النذر بما ينافي القربة و هو الكفر و في المعيّن قولان مبنيّان على الخلاف في جواز عتق الكافر، و في الصحيح عن أبي عليّ بن راشد، أنّه قال للجواد (عليه السلام) أنّ امرأة من أهلنا اعتلّ صبيّ لها، فقالت: اللّهمّ إن كشفت عنه ففلانة جاريتي حرّة، و الجارية ليست بعارفة، فأيّما أفضل تعتقها؟ أو أن تصرف ثمنها في
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٩٩ ب ١٧ من أبواب النذر و العهد ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٩٦ ب ١٣ من أبواب النذر و العهد ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٩٣ ب ٩ من أبواب النذر و العهد ح ١.