كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٧ - المطلب السادس في الصدقة و العتق
نذرت فيه، و يبقى لك منزلك و مالك إن شاء اللّٰه [١] و هل يجب أن يتصدّق بما لا يتضرّر به معجّلًا ثمّ يقوم المتضرّر به و يفعل ما في الخبر إشكال من إطلاق الخبر و الفتوى، و من المخالفة للأصل في قضيّة النذر فيقصر على الضرورة و هو أقوى.
و من نذر أن يخرج شيئاً من ماله في سبيل الخير أو سبيل اللّٰه أو سبيل الثواب تصدّق به على فقراء المؤمنين أو صرفه في حجّ أو زيارة أو مصالح المسلمين كبناء قنطرة أو عمارة مسجد أو غير ذلك و للشيخ [٢] قول باختصاص سبيل الخير بالفقراء و المساكين و ابن السبيل و الغارمين لمصلحة و المكاتبين، و سبيل الثواب بالفقراء و المساكين، و سبيل اللّٰه بالغزاة و الحجّ و العمرة.
و لو نذر الصدقة على أقوام بعينهم لزم و إن كانوا أغنياء إذا لم يناف الإنفاق عليهم القربة، فإنّ الصدقة ما تعطى لوجه اللّٰه و هو يتحقّق في الغنى، و يؤيّده قوله صلى الله عليه و آله و سلم: كلّ معروف صدقة [٣] و في التحرير [٤] لم يجز العدول عنهم إذا كانوا من أهل الاستحقاق، فيحتمل أن يريد الفقر و لو بكونه ابن السبيل أو غارماً و يكون الوجه فيه اختصاص الصدقة في غالب العرف بهم و إطلاق جماعة من أهل اللغة أنّها ما يتصدّق به على المساكين، و أن يريد تحقّق القربة فيوافق الكتاب فإن لم يقبلوه فالأقرب بطلان النذر لتعذّر الوفاء به، و عدم الخروج عن ملكه إذا تعيّن إلّا مع القبول، و يحتمل الإيقاف إلى أن يقبلوا و الحكم بالخروج عن ملكه بالنذر إذا تعيّن، و الوجه عدم البطلان إذا لم يعيّن وقتاً إلّا إذا ماتوا و لم يقبلوا و البطلان إذا عيّن الوقت فمضى و لم يقبلوا.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٩٧ ب ١٤ من أبواب النذر و العهد ح ١.
[٢] النهاية: ج ٣ ص ٥٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١١ ص ٥٢٢ ب ١ من أبواب فعل المعروف ح ٥.
[٤] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٠٨ س ٢.