كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٦ - المطلب الخامس الهدي
الأقوى و خيرة الخلاف [١] مع ادّعاء الإجماع عليه.
و لو نذر نحر الهدي بمكّة وجب و تعيّن التفريق بها كما قاله الشيخ [٢] و جماعة تقتضيه العرف و الاحتياط، إذ لا تعبّد بمجرّد النحر في الحرم إذ لا إذن في جعله مجزرة و كذا منى و يزيد فيها ما مرَّ من قول الباقر (عليه السلام): إنّما النحر بمنى يقسمونها بين المساكين [٣] فإنّ الظاهر منه القسمة فيما بينهم و قيل: إنّما يتعيّن النحر فيهما [٤] للأصل، و منع اقتضاء العرف و لا كذلك غيرهما أي مكّة و منى، فلا يتعيّن النحر و التفريق فيه، لعدم انعقاد النذر على إشكال تقدّم.
و ينصرف إطلاق الهدي إلى مكّة و منى أو مطلقاً إلى النعم للعرف، و الأخبار كقول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: و سئل عن الرجل يقول: أنا أهدي هذا الطعام، ليس بشيء إنّ الطعام لا يهدى [٥] و قوله صلى الله عليه و آله و سلم في خبر أبي بصير: فإن قال الرجل: أنا أهدي هذا الطعام، فليس هذا بشيء إنّما تهدى البدن [٦] و للإجماع كما في الخلاف [٧] و لا فرق بين أن يقول عليَّ أن أهدي أو أهدي هدياً أو أهدي الهدي و وافقنا الشافعي [٨] في الأخير دون غيره و يجزئه أقلّ ما يسمّى هدياً منها أي النعم كالشاة بالشروط المعتبرة في الهدي و قيل في المبسوط يجزئ من غيرها و لو بيضة أو تمرة قال: لأنّ اسم الهدي يقع عليه لغة و شرعاً، يقال: أهدي بيضة و تمرة، و قال تعالى: ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بٰالِغَ الْكَعْبَةِ، و قد يحكمان بقيمة عصفور أو جرادة، و سمّى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم البيضة هدياً،
[١] الخلاف: ج ٦ ص ١٩٦ المسألة ٧.
[٢] الخلاف: ج ٦ ص ١٩٧ المسألة ٧.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٩٤ ب ١١ من أبواب النذر و العهد ح ١.
[٤] إيضاح الفوائد: ج ٤ ص ٧٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٨٧ ب ٤ من أبواب النذر و العهد ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٨٣ ب ١ من أبواب النذر و العهد ح ٣.
[٧] الخلاف: ج ٦ ص ١٩٧ المسألة ٨.
[٨] الامّ: ج ٧ ص ٧٠، المجموع: ج ٨ ص ٤٦٩.