المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٥٧ - أحكام هذه الصلاة
روى محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) [١].
مسئلة: قال الشيخ في الخلاف: من صلّى على الجنازة كره له أن يصلي عليها ثانيا
، و قال الشافعي، و أحمد: بالجواز، و قال أبو حنيفة: إذا صلّى غير الولي و السلطان أعاد الولي لخبر مسكينة «فإن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) صلّى على قبرها» [٢].
لنا: ما رواه إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) صلّى على جنازة ثمَّ جاء قوم فقالوا: فاتتنا الصلاة، فقال: ان الجنازة لا يصلّى عليها مرتين ادعوا له و قولوا خيرا» [٣].
و يدل على أن هذا النهي على الكراهية: ما رواه أبو بصير عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: «صلّى علي (عليه السلام) على سهل بن حنيف و كلما كبّر خمسا أدركه ناس فقالوا لم ندرك الصلاة عليه فيضعه و يكبّر عليه خمسا حتى انتهى الى قبره خمس مرات» [٤] و روي أيضا «ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) صلّى الناس عليه جماعة بعد جماعة بغير امام» [٥] و ما احتج به أبو حنيفة ضعيف، لان الفرض يسقط بصلاة الواحد، فلا تجب الإعادة، و خبر المسكينة ليس حجة، لأن غايته الجواز، و نحن فلا نمنعه.
أحكام هذه الصلاة:
مسئلة: من أدرك بعض التكبيرات أتم ما بقي ولاء
، و ان رفعت الجنازة و لو على القبر، لأنها وجبت بالشروع، فيجب الإتمام، و يؤيد ذلك: ما رواه الأصحاب عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) «عن الرجل يدرك من الصلاة على
[١] الوسائل ج ٢ أبواب صلاة الجنازة باب ٣٠ ح ١.
[٢] سنن البيهقي ج ٤ ص ٤٨.
[٣] الوسائل ج ٢ أبواب صلاة الجنازة باب ٦ ح ٢٣.
[٤] الوسائل ج ٢ أبواب صلاة الجنازة باب ٦ ح ٥.
[٥] الوسائل ج ٢ أبواب صلاة الجنازة باب ٦ ح ١٠ (رواه مع تفاوت).