المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦٦٢ - فرع لو أكل أو جامع ناسيا فظن فساد صومه «فتعمد الأكل و الشرب»
هو رزق رزقه اللّه، فليتم صومه» [١] و مثله روي داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و يعلم من هذا حكم بقية المفطرات، فلا معنى للفرق.
و لو «اكره» على الإفطار لم يفسد صومه سواء و جر [١] في حلقه، أو أكره على تناوله، و قال الشافعي: ان وجر في حلقه مكرها لم يفسد صومه، و لو اكره حتى تناوله فوجهان.
لنا: قوله (عليه السلام) «رفع عن أمتي الخطأ، و النسيان، و ما استكرهوا عليه» [٢] و لان المكره لا خيرة له، فلا يتوجه إليه النهي، لا يقال: دفع عن نفسه الضرر بتناوله فيلزمه القضاء، كالمريض، لأنا نقول: مقتضى الدليل سقوط القضاء في الموضعين، لكن ترك العمل بالمقتضي في المرض عملا بالدليل، فيعمل بالمقتضى فيما عداه.
و لو فعله «جهلا بالتحريم» فوجهان، أحدهما: يفسد، لان له طريقا الى العلم فيتحقق التفريط في حقه، و الثاني: لا يفسد، لان الجاهل بالتحريم غير المتفطن للسؤال، كالناسي، و الأول أشبه، و لما رواه زرارة و أبو بصير قالا سألنا أبا جعفر (عليه السلام) «عن رجل أتى أهله في شهر رمضان، أو أتى أهله و هو محرم، و هو لا يرى الا أن ذلك حلال له، قال (عليه السلام) ليس عليه شيء» [٣] و الذي يقوى عندي فساد صومه، و وجوب القضاء، دون الكفارة.
فرع لو أكل أو جامع ناسيا فظن فساد صومه «فتعمد الأكل و الشرب»
قال الشيخ:
[١] وجر: أى طعن في حلقه.
[١] الوسائل ج ٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم باب ٩ ح ٩ ص ٣٤.
[٢] سنن ابن ماجه كتاب الطلاق باب ١٦ ص ٦٠.
[٣] الوسائل ج ٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم باب ٩ ح ١٢ ص ٣٥.