المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦٩١ - فرع لو غلب على ظنه اتساع الوقت فطلع، و هو مواقع نزع، و لا شيء عليه،
و الثاني: لو صام شهرا ناقصا، و كان شهر الناس تاما، قضى يوما، لان عليه بعدة الشهر.
مسئلة: و وقت وجوب الإمساك «طلوع الفجر الثاني»
و عليه إجماع العلماء و لقوله تعالى وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ [١] أما الجماع، فمحلل حتى يبقى لطلوع الفجر قدر الوقاع و الاغتسال و لم يعتبر غيرنا الاغتسال، و اقتصروا على انتهاء الجماع مع نهاية الليل، لأنهم منعوا الجماع نهارا، و لم يحرموا بقاء الجنابة، و لا غيره من الاغتسال.
فرع لو غلب على ظنه اتساع الوقت فطلع، و هو مواقع نزع، و لا شيء عليه،
و كذا لو أنزل، و الفجر طالع من مواقعه قبل الفجر، مع ظن السعة، و قال الشيخ:
عليه القضاء.
لنا: انه فعل مأذون فيه، و لم يتضمن تفريطا، فلا يلزمه قضاء، كما بينّاه في دليل الأكل و الشرب، أما لو بادر من غير مراعاة، أو أخلد إلى غيره مع قدرته على تعرفه، لزمه القضاء دون الكفارة، لحصول الشبهة في إقدامه، كما مر في الإفطار بالأكل.
مسئلة: و وقت الإفطار «ذهاب الحمرة المشرقية»
و هو وقت وجوب صلاة المغرب، و قال آخرون: عند استتار القرص، و قد روى ذلك في اخبار أهل البيت، و ليس معتمدا، و يستحب تقديم الصلاة على الإفطار، لتضاعف أجر الطاعات مع الصوم، و قد روى جماعة منهم جميل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال «سأل عن الإفطار قبل الصلاة أو يعدها قال ان كان معه قوم يخشى أن يحبسهم عن عشائهم فليفطر معهم و ان
[١] سورة البقرة: الاية ١٨٧.