المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٨ - المقدمة الثانية في المواقيت
(عليه السلام) «إذا زالت الشمس فصل سجتك، فقد دخل وقت الظهر» [١] و عن منصور بن حازم، عنه (عليه السلام) «إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر، الا أن بين يديها سجة» [٢].
و من لم يصل النفل فالتعجيل له أفضل، و حكي عن مالك انه قال: أحب تأخير الظهر حتى يصير الفيء ذراعا لما روي «ان حائط مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كان قامة فإذا صار الفيء ذراعا صلى الظهر» لنا قوله تعالى أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ و الأمر للوجوب و لأنه محافظة على الصلاة فكان أولى.
و من طريق الأصحاب ما رواه زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في الخبر الذي تلوناه و عنه عن أبي جعفر (عليه السلام) «سألته عن وقت الصلاة أوله أفضل أو أوسطه أو آخره؟ فقال:
أوله قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): ان اللّه يحب من الخير ما تعجل» [٣].
و الجواب عن خبر مالك بالمعارضة برواية جبرئيل (عليه السلام) [٤] و بما رووه عن أبي بريدة [٥] و بما رووه عن جابر قال: «كان النبي (صلى اللّه عليه و آله) يصلي الظهر بالهاجرة» [٦] و عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال لي: «عجّل الصلاة الأولى بعد أن تميل الشمس». ثمَّ نقول: يمكن أن يكون الخبر محمولا على من يصلي النافلة فإن التنفل جائز حتى يصير الفيء ذراعا فاذا بلغ ذلك صلى الظهر و ترك النافلة.
و يدل على ذلك ما رواه أحمد بن أبي نصر البزنطي في جامعه عن عبد الكريم عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، و عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «كان
[١] الوسائل ج ٣ أبواب المواقيت باب ٥ ح ٨.
[٢] الوسائل ج ٣ أبواب المواقيت باب ٥ ح ١.
[٣] الوسائل ج ٣ أبواب المواقيت باب ٣ ح ١٢.
[٤] التاج ج ١ كتاب الصلاة ص ١٤١.
[٥] صحيح البخاري ج ١ كتاب المواقيت ص ١٤٤ الا انها رواها عن أبي برزة.
[٦] صحيح البخاري ج ١ كتاب المواقيت ص ١٤٣.