المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٩١ - الخامس الركوع،
ضعيف فلا يعتمد على روايته مع وجود ما يخالفها من الاخبار الصحيحة.
و لو نسي السجدة حتى ركع سجدها إذا ذكر، روى ذلك محمد بن مسلم، عن أحدهما قال: «سألته عن الرجل يقرأ السجدة فينساها حتى يركع و يسجد، أ يسجد؟ قال: إذا ذكر إذا كانت من العزائم» [١] و لو كان مع امام و لم يسجد الامام و لم يتمكن من السجود فليؤم إيماء، رواه أبو بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «ان صليت مع قوم فقرأ الامام اقرأ باسم ربك الذي خلق، أو شيئا من العزائم و فرغ من قرائته و لم يسجد فأوم لها» [٢] و هذه الروايات و ان كانت لا تخلو من ضعف لكن النظر يؤيدها لأن السجود واجب عندنا لوجود الأمر المطلق، و مع عدم التمكن من السجود فالإيماء قائم مقامه.
و يجوز العدول من سورة إلى غيرها ما لم يتجاوز النصف، و يكره في قل هو اللّه أحد، و سورة الحجر، و قال علم الهدى: يحرم و قد روى عمر بن أبي نصر، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «يرجع من كل سورة الا قل هو اللّه أحد، و قل يا أيها الكافرون» [٣] و الوجه الكراهية لقوله تعالى فَاقْرَؤُا مٰا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ [٤] و لا يبلغ الرواية المذكورة قوة في تخصيص الآية.
الخامس: الركوع،
و هو: في اللغة الانحناء، قال الشاعر:
لا تهين الفقير علّك أن * * * تركع يوما و الدهر قد رفعه
و يجب في كل ركعة مرة إلا في الكسوف و الزلازل و الرياح المظلمة و وجوبه في كل ركعة متفق عليه بين علماء الإسلام، و لقوله تعالى ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا [٥]
[١] الوسائل ج ٤ أبواب القراءة في الصلاة باب ٣٩ ح ١.
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب القراءة في الصلاة باب ٣٨ ح ١.
[٣] الوسائل ج ٤ أبواب القراءة في الصلاة باب ٣٥ ح ١.
[٤] سورة المزمل: ٢٠.
[٥] سورة الحج: ٧٧.