المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٢٣ - الأول لو صلّى بصلاة من سبقه بركعة فزائدا صح ايتمامه
بالالتفات الى ما وراء، و ذلك مبطل، و لأنه موقف ليس لأحد من المؤتمين فلا تصح معه الصلاة، و قول مالك يمكن الاقتداء مع ذلك قلنا: لا نمنع الإمكان، بل نمنع وقوع ذلك شرعا، لأنه مخالف للهيئة التي كان يتعمدها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و صحابته، ثمَّ لا نسلم ان إمكان الاقتداء موجب لوقوع الاقتداء كما هو مع الحائل.
مسئلة: نية الايتمام شرط
، و عليه اتفاق العلماء، و لا يشترط نية الامام، و به قال الشيخ (ره)، و مذهب الشافعي، و قال أبو حنيفة: يشترط لو أمّ النساء، و قال أحمد: يشترط فيهما لقوله (عليه السلام) «الأئمة ضمناء» [١] و لا يضمن الا مع النية.
لنا: ما رووه عن أنس «كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يصلي فجئت فقمت الى جنبه و جاء رجل آخر فقام إلى جنبي حتى كنا رهطا» [٢] و لأن أفعال صلاة الإمام متساوية منفردا و جامعا، فلا يعتبر نية الإمامة، و جواب ما ذكروه، انا لا نسلم ان الضمان يستلزم العلم، و لم لا يكفي في ثبوت هذا الضمان نية المأموم.
فروع
الأول: لو صلّى بصلاة من سبقه بركعة فزائدا صح ايتمامه
في الفرض و النفل، و قال أحمد: يصح في النفل، و عنه في الفرض روايتان. لنا: ان نية الإمام ليست معتبرة كما بينّاه، و ما روي عن ابن عباس «ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) دخل في صلاته فتوضأ ابن عباس و صلّى صلاته» [٣] و أحرم (عليه السلام) منفردا ثمَّ جاء جابر و آخر فصليها بصلاته و كانت فرضا.
[١] روى أحمد بن حنبل في مسنده ج ٢ ص ٢٣٢ و ابن ماجه في سننه ح ٩٨١ بلفظة «الامام ضامن».
[٢] سنن البيهقي ج ٣ ص ٩٥ (رواه عن جابر).
[٣] سنن البيهقي ج ٣ ص ٩٩.