المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦٣٨ - الخامسة يصرف الخمس اليه مع وجوده كما كان يصرف إلى النبي
المال رجلا واحدا فلا يدخلن قلبك شيء فإنه إنما يعمل بأمر اللّه» [١].
الخامسة: يصرف الخمس اليه مع وجوده كما كان يصرف إلى النبي (صلى اللّه عليه و آله)
و في الانفراد بإخراج ما عدا حصة الإمام تردد، أقربه الجواز أما مع عدمه فيجوز الانفراد بإخراج حصة اليتامى و المساكين و أبناء السبيل، و سيأتي بيان ما يعمل في حصته (عليه السلام).
و على الامام أن يفرقه على الأصناف على قدر حاجتهم و له ما يفضل عن كفايتهم و عليه أن يتم من حصة ما يعوزهم، كذا ذكره الشيخ في النهاية و المبسوط، و المفيد في المقنعة، و جماعة من فضلائنا، و رواه حماد بن عيسى قال: رواه لي بعض أصحابنا عن العبد الصالح أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: «يقسم نصف الخمس بينهم على الكفاف و السعة ما يستغنون به في سنتهم فان فضل عنهم شيء فهو للوالي و ان عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به و انما صار عليه أن يمونهم لان له ما فضل عنهم» [٢].
و ما رواه الصفار عن أحمد بن محمد قال: حدثنا بعض أصحابنا رفع الحديث قال: «و النصف لليتامى و المساكين و أبناء السبيل فهو يعطيهم على قدر كفايتهم فان فضل شيء فهو له و ان نقص عنهم و لم يكفهم أتمه من عنده كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان» [٣] و ربما منع ذلك قوم من وجوه ثلاثة:
الأول: ان مستحق الأصناف يختص بهم فلا يجوزه التسلط على مستحقهم من غير إذنهم لقوله (عليه السلام) «لا يحل مال امرء مسلم الا عن طيب نفس منه» [٤].
[١] الوسائل ج ٦ أبواب قسمة الخمس باب ٢ ح ٣.
[٢] الوسائل ج ٦ أبواب قسمة الخمس باب ٣ ح ١.
[٣] الوسائل ج ٦ أبواب قسمة الخمس باب ٣ ح ٢.
[٤] رواه في الوسائل ج ١٩ أبواب القصاص في النفس باب ١ ح ٣ (مع تفاوت يسير).