المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦٥١ - الثالث لو صام بنية انه واجب أو ندب لم يصح صومه
(عليه السلام) قال «سألته عن صوم يوم الشك فقال (عليه السلام) صمه فإن يك من شعبان كان تطوعا و ان يك من شهر رمضان فيوم وفقت له» [١] فأما رواية قتيبة الأعشى قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) «نهى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عن صيام ستة أيام، العيدين، و أيام التشريق، و اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان» [٢] و الجواب عنه و عما تقدم من أخبار الخصم: ان ذلك محمول على صومه بنية أنه من شهر رمضان ليرتفع التنافي بين الاخبار.
و يدل على هذا التأويل ما رواه محمد بن شهاب الزهري قال سمعت علي بن الحسين (عليه السلام) يقول «يوم الشك أمرنا بصومه و نهينا عنه أمرنا أن نصومه على أنه من شعبان و نهينا أن نصومه على أنه من شهر رمضان و هو لم ير الهلال» [٣].
فروع
الأول: إذا صامه بنية انه من شعبان «ندبا» ثمَّ بان انه من رمضان و النهار باق جدد نية الوجوب
، و لو لم يعلم حتى انقضى النهار فقد أجزأ، لأنا بينّا ان نية القربة كافية في الزمان المتعيّن للصوم.
الثاني: لو صام بنيّة أنه من شهر رمضان كان الصوم فاسدا
، و لا يجزي لو بان أنه من رمضان، و تردد الشيخ في الخلاف، نعم لو ثبت الهلال قبل الزوال جدد النية و أجزأه.
الثالث: لو صام بنية انه واجب أو ندب لم يصح صومه
، و لو ثبت انه من رمضان لم يجزأه، الا أن يثبت قبل الزوال فيجدد نيته.
[١] الوسائل ج ٧ أبواب وجوب الصوم و نيته باب ٥ ح ٣ ص ١٢.
[٢] الوسائل ج ٧ أبواب وجوب الصوم و نيته باب ٦ ح ٢ ص ١٦.
[٣] الوسائل ج ٧ أبواب وجوب الصوم و نيته باب ٦ ح ٤ ص ١٦.