المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٠٤ - البحث الخامس من السنّة أن يبدأ برفع يديه عند ابتدائه بالتكبير
ذكر ذلك الشيخ في الخلاف و هو مذهب علمائنا و قال الشافعي: يقول الامام و المأموم:
«ربنا و لك الحمد».
و عن أحمد روايتان، إحديهما- كما قال الشافعي، و الأخرى- لا يقولها المنفرد، و في وجوبها عنه روايتان و قال أبو حنيفة: يقولها المأموم دون الامام.
لنا- ان قوله «سمع اللّه لمن حمده» اذكار بالحمد وجبت عليه فيستحب لهما، و اللفظان في معنى واحد، لكن المروي في أخبار أهل البيت (عليهم السلام) ما قلناه، و لان ما قلناه أفصح لفظا و أبلغ في الحمد فيكون أولى، و يؤيده ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده، عن حذيفة بن اليمان قال: «صليت مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع اللّه لمن حمده ثمَّ قال: الحمد للّه ذي الملكوت، و الجبروت، و الكبرياء، و العظمة» [١].
و من طريق الأصحاب ما رواه جماعة منهم زرارة عن الباقر (عليه السلام) «ثمَّ قل:
سمع اللّه لمن حمده أهل الجود، و الكبرياء، و العظمة» [٢] و قال الشيخ في المبسوط:
و ان قال: ربنا و لك الحمد لم تفسد صلاته، و من الجمهور من أسقط الواو من قوله ربنا و لك الحمد لأنها زيادة لا معنى لها، و قال بعض أهل اللغة: الواو قد تزاد في كلام العرب و هي هنا مزيدة، قال الشيخ في المبسوط: تكره القراءة في الركوع و السجود و ليس بمبطل للصلاة و هو حسن، و قد روى الجمهور عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) «انه نهى عن القراءة في الركوع و السجود» [٣].
[١] سنن النسائي ج ٢ ص ١٩٩ (الا ان فيه لبعض هذه الرواية).
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب الركوع باب ١ ح ١.
[٣] سنن البيهقي ج ٢ ص ٨٧.