المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦٩٥ - الشرط الخامس و السادس الخلو من «الحيض و النفاس»
أبي عبد اللّه قال سألته «عن الرجل يقدم من سفره في شهر رمضان فقال ان قدمه قبل الزوال فعليه صيام ذلك اليوم و بعده» [١] و مثله روي عن أبي الحسن موسى «في رجل قدم من سفره في شهر رمضان و لم يطعم شيئا قبل الزوال قال يصوم» [٢] و ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه قال «سألته عن الرجل يقدم من سفره بعد العصر في شهر رمضان فيصيب امرأته حين طهرت من الحيض أ يواقعها قال لا بأس» [٣].
مسئلة: و حكم من يلزم الصوم في السفر حكم المقيم،
و قد أسلفنا تقريره في باب الصلاة، و كذا من عزم الإقامة في بلد عشرة أيام، أو قام في بلد مترددا بين الإقامة و السفر حتى انقضى شهر، يلزمه إتمام الصوم، كما يلزمه إتمام الصلاة.
فرع إذا عرف المسافر انه يصل موضع اقامته قبل الزوال، كان مخيّرا بين الإمساك و الإفطار
، و الأفضل الإمساك ليدرك صوم يومه، لأن أداء الفرض ممكن فيندب اليه، و روى ذلك جماعة عن أبي عبد اللّه منهم محمد بن مسلم قال «سألت أبا جعفر عن الرجل يقدم من سفره في شهر رمضان فيدخل أهله حين يصبح أو ارتفاع النهار قال إذا طلع الفجر و هو خارج لم يدخل أهله فهو بالخيار ان شاء صام و ان شاء أفطر» [٤] و مثله روى رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) [٥].
الشرط الخامس و السادس: الخلو من «الحيض و النفاس»
و لا خلاف بين العلماء في سقوط الفرض بوجود أحدهما، و وجوبه مع انتفائهما، و استمرار ذلك
[١] الوسائل ج ٧ أبواب من يصح منه الصوم باب ٦ ح ٦ ص ١٣٦.
[٢] الوسائل ج ٧ أبواب من يصح منه الصوم باب ٦ ح ٤ ص ١٣٥.
[٣] الوسائل ج ٧ أبواب من يصح منه الصوم باب ٧ ح ٤ ص ١٣٧.
[٤] الوسائل ج ٧ أبواب من يصح منه الصوم باب ٦ ح ٣ ص ١٣٥.
[٥] الوسائل ج ٧ أبواب من يصح منه الصوم باب ٦ ح ٢ ص ١٣٥.