المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٢٦ - فرع هذا الموقف سنة فلو خالف لم يبطل الايتمام
فقال صل بهم» [١].
مسئلة: يستحب أن يقف الواحد عن يمين الامام
، و هو قول العلماء، لرواية ابن عباس، و يقف الجماعة خلفه، لرواية جابر و أنس [٢] و ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «الرجلان يؤم أحدهما الأخر يقوم عن يمينه فان كانوا أكثر قاموا خلفه» [٣].
فرع هذا الموقف سنة فلو خالف لم يبطل الايتمام
، و لو كان صبي و بالغ جعلهما خلفه، و لو وقفا حياله صح، كما لا تضاف المرأة. لنا: التمسك بالأصل، و لأنه متنفل فجاز أن يضاف المفترض كالبالغ المتنفل، و لو أم اثنين فوقفا الى جنبه أخرهما الامام، و قال أبو حنيفة: يتقدم الامام.
لنا: رواية جابر قال «وقفت الى يمين النبي (صلى اللّه عليه و آله) و جاء آخر فوقف عن يساره فأخذنا بيديه و صيّرنا الى خلفه» [٤] و المرأة تقف خلف الامام، و كذلك لو كن أكثر من واحدة، لقوله (عليه السلام) «أخروهن من حيث أخرهن اللّه» و من طريق الأصحاب:
ما رواه أبو العباس عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يؤم المرأة فقال نعم تقف وراءه» [٥].
مسئلة: و لا يتقدم أمام «العراة» بل يجعلهم صفا، و يقعد وسطهم بارزا بركبتيه
ذكر ذلك الثلاثة و أتباعهم، و به قال أكثر أهل العلم، و لعل التوسط لكون نسبتهم
[١] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجماعة باب ٥٤ ح ٥.
[٢] سنن البيهقي ج ٣ ص ٩٥ و ٩٩.
[٣] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجماعة باب ٢٣ ح ١.
[٤] سنن البيهقي ج ٣ ص ٩٥.
[٥] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجماعة باب ١٩ ح ٥.