المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٢٣ - السابع التشهد،
ربه» [١] و ما رواه عبد الملك بن عمر الأحول، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «التشهد في الركعتين الأولتين الحمد للّه أشهد أن لا آله الا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله» [٢] و في رواية أبي بصير عنه (عليه السلام) «أشهد أن لا آله الا اللّه وحده لا شريك له، و أن محمدا رسوله».
و بالجملة فالقدر الذي توجبه الشهادتان من غير زيادة و به قال الشيخ في المبسوط و الخلاف و ابن الجنيد: و دل على ذلك رواية سورة بن كليب و قد سلفت و ما زاد فهو سنّة أما رواية حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قلت: «ما يجزي من التشهد في الركعتين الأولتين؟ قال: أن يقول: أشهد أن لا آله الا اللّه وحده لا شريك له، قلت: فما يجزي من التشهد في الأخيرتين؟ قال: الشهادتان» [٣] فهي دالة على هذا القدر و ليست مانعة من وجوب الزيادة فالعمل بما يتضمن الزيادة أولى.
و في رواية أخرى «إذا جلس الرجل للتشهد فحمد اللّه أجزأه» [٤] فهي محمولة على حمد مضاف الى الشهادتين لا ان ذلك كاف عن الشهادتين، و كذا ما روي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قل في التشهد بأحسن ما علمت فلو كان موقتا هلك الناس» [٥] فلعله بيان لما يقال من الأذكار و الأدعية المندوبة و هو أنسب بقوله «لو كان موقتا هلك الناس» و مع هذا الاحتمال لا يكون مصادما للأخبار الصريحة.
و اختلف الجمهور في أفضل التشهد بعد اتفاقهم على التخيير فيه، فقال أحمد و إسحاق: أفضله رواية عبد اللّه بن مسعود قال: «علمني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) التشهد كما تعلمني [علمني] السورة التحيات للّه، و الصلوات الطيبات السلام عليك أيها النبي
[١] الوسائل ج ٤ أبواب التشهد باب ٤ ح ٤.
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب التشهد باب ٣ ح ١.
[٣] الوسائل ج ٤ أبواب التشهد باب ٤ ح ١.
[٤] الوسائل ج ٤ أبواب التشهد باب ٥ ح ٢.
[٥] الوسائل ج ٤ أبواب التشهد باب ٥ ح ١.