المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٠٩ - الثالث لو أكمل صلاة العصر ثمَّ ذكر أن عليه الظهر،
كثيرة أن يأكل شبعا، و أن ينام زائدا عن الضرورة، و لا يتعيش الا لاكتساب قوت يومه له و لعياله، و انه لو كان معه درهم ليومه حرم عليه الاكتساب حتى تخلو يده و التزام ذلك مكابرة صرفة، و التزام سوفسطائي.
و لو قيل: قد أشار أبو الصلاح الحلبي الى ذلك، قلنا: نحن نعلم من المسلمين كافة خلاف ما ذكره، فإن أكثر الناس تكون عليهم صلوات كثيرة، فاذا صلّى الإنسان منهم شهرين في يومه استكثره الناس، و قد جاء في أخبار الأئمة ما يدل على السعة منها: رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «فيمن نسي عشاء الآخرة حتى طلع الفجر قال يدعها حتى تطلع الشمس و تذهب الحمرة» [١] و لو كانت على التضييق لما أجاز تأخيرها، و في رواية الحسن بن أبي زياد الصيقل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «في رجل نسي الظهر حتى صلّى ركعتين من العصر قال: ليجعلهما الاولى، قلت: فإن نسي المغرب حتى صلّى ركعتين من العشاء، قال: فليتم صلاته ثمَّ ليقض المغرب و قال ان العصر ليس بعدها صلاة» [٢] و لو كانت مضيقة لما اجتنب أوقات الكراهية.
فروع
الأول: يجب الترتيب مع «الذكر» و يسقط مع النسيان
، فلو قدم الحاضرة على الفائتة ناسيا لم يعد.
الثاني: لو دخل في صلاة ثمَّ ذكر أن عليه سابقة مرتبة عدل إلى السابقة
، كمن دخل في العصر فذكر الظهر، أو في العشاء فذكر المغرب، أو في صلاة فائتة فذكر ما قبلها.
الثالث: لو أكمل صلاة العصر ثمَّ ذكر أن عليه الظهر،
ففي رواية زرارة
[١] الوسائل ج ٣ أبواب المواقيت باب ٦٢ ح ٣ (رواه مع تفاوت يسير).
[٢] الوسائل ج ٣ أبواب المواقيت باب ٦٣ ح ٥.