المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٥ - المقدمة الثانية في المواقيت
الحصين بن أبي الحصين قال: «كتبت الى أبي جعفر (عليه السلام) ان رأيت أن تعلمني أفضل الوقتين، فكتب بخطه الفجر هو الخيط الأبيض و ليس هو الأبيض صعدا و لا تصل في سفر، و لا حضر حتى تبيّنه و آخر وقته طلوع الشمس» [١] و هو اختيار علم الهدى و ابن الجنيد، و قول أبي حنيفة.
و قال الشيخ في الخلاف: للمختار الى أن يستقر الصبح، و للمضطر الى طلوع الشمس و هو قول الشافعي و أحمد و قال ابن أبي عقيل منا: آخره أن تبدو الحمرة فإن تجاوز ذلك دخل في وقت الأخير.
لنا ما رووه عن عبد اللّه بن عمر عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) «وقت الفجر ما لم تطلع الشمس» [٢] و عن أبي هريرة عنه (عليه السلام) «أول وقت الفجر حين يطلع الفجر و آخر وقتها حين تطلع الشمس» [٣] و روى أبو داود، عن أبي موسى (عليه السلام) عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) «انه بدأ و أقام الفجر حين انشق حين كان الرجل لا يعرف وجه صاحبه و لا يعرف من الى جنبيه فلما كان الغد صلى الفجر و انصرف فقلنا: قد طلعت الشمس» [٤] و عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) «من أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها» [٥].
و من طريق الأصحاب ما رواه زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «وقت الغداة ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس» [٦] فان احتج الشيخ بما رواه أبو بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قلت: متى يحرم على الصائم الطعام؟ فقال: إذا كان الصبح كالقبطية البيضاء فقلت: متى تحل الصلاة؟ قال: إذا كان كذلك فقلت: الست في
[١] الوسائل ج ٣ أبواب المواقيت باب ٢٧ ح ٤.
[٢] صحيح مسلم ج ١ كتاب المساجد و مواضع الصلاة ح ١٧٣ ص ٤٢٧.
[٣] مسند أحمد بن حنبل ج ٢ باب ٢٣٢.
[٤] سنن أبى داود كتاب الصلاة باب المواقيت ص ١٠٨.
[٥] صحيح مسلم ج ١ كتاب المساجد و مواضع الصلاة باب ٣٠ ح ١٦٥ ص ٤٢٥.
[٦] الوسائل ج ٣ أبواب المواقيت باب ٢٦ ح ٦.