المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٧٤١ - المسئلة الرابعة يفسد الاعتكاف «ما يفسد الصوم»
حنيفة: يبطل لأنه فعل منافي الاعتكاف، فكان عمده كنسيانه.
و لنا: قوله (عليه السلام) «رفع عن أمتي الخطأ و النسيان» [١] و ما ذكره من المنافاة، لا نسلم مطلقا.
الثاني: يجوز أن يلامس بغير شهوة
، لما روي «ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) كان يلامس بعض نسائه في اعتكافه».
[المسئلة الثالثة] يحرم على المعتكف «البيع و الشراء»
و به قال الشيخ، لان الاعتكاف لبث للعبادة، فيمنع ما ينافيه، و دل على ذلك أيضا: ما رواه أبو عبيدة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال «المعتكف لا يشم الطيب و لا يتلذذ بالريحان و لا يماري و لا يشتري و لا يبيع» [٢]
فرع فان باع، قال الشيخ: بطل بيعه
لأنه منهي عنه، و النهي يدل على الفساد، و الوجه انه لا يبطل، كما قلناه في البيع عند النداء يوم الجمعة، و حجته قد بينّاه في الأصول ضعف مستندها، و يحرم عليه «شم الطيب و التلذذ بالريحان» و للشيخ فيه قولان. و مستند المنع: رواية أبي عبيدة التي سلفت. قال الشيخ: و قيل يحرم عليه «كل ما يحرم على المحرم». و ذلك مخصوص بما قلناه، لان لحم الصيد لا يحرم عليه، و عقد النكاح مثله.
[المسئلة الرابعة] يفسد الاعتكاف «ما يفسد الصوم»
لأنا قد بينّا انه لا يصح الا بصوم، فيفسد بفساد شرطه، و يجب الكفارة بالجماع في نهاره و ليله، و الكفارة «عتق رقبة أو صيام
[١] سنن ابن ماجه كتاب الطلاق باب ١٦ ص ٦٠.
[٢] الوسائل ج ٧ كتاب الاعتكاف باب ١٠ ح ١ ص ٤١١.