المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦٢١ - الثالث الغوص، و هو ما يخرج من البحر
فروع
الأول: يجب الخمس على مخرجه
حرا كان أو عبدا أو مكاتبا.
الثاني: إذا كان المعدن في المباح فالخمس لأربابه
، و الباقي لواجده، و ان وجد في ملك فالخمس لأربابه، و الباقي لصاحب الملك.
الثالث: إذا وجد في ملك إنسان، فإن عرفه فهو له
، و ان أنكره عرف الذي باعه المالك، فان عرفه فهو أحق به و الا فهو لواجده.
الرابع: قال في الخلاف: الذمي إذا عمل في المعدن منع منه
، فإن أخرج شيئا ملكه و أخذ منه الخمس، و به قال أبو حنيفة. و قال الشافعي: لا يؤخذ منه شيء لأن المأخوذ زكاة و لا زكاة على ذمي.
الخامس: حق الخمس في نفس المخرج من المعدن و يملك المخرج ما عدا الخمس.
و قال الشافعي: يملك الجميع و يجب عليه حق الزكاة. و لنا قوله (عليه السلام):
«و في الركاز الخمس» [١] و يستوي في ذلك الصغير و الكبير.
السادس: إذا استأجر لطلب الكنز فالموجود للمستأجر
و ان استأجر لا له فهو للأجير هذا في المباح.
السابع: لو اكترى دارا فوجد كنزا فهو للمالك،
و لو اختلفا. قال في المبسوط:
القول قول المالك. و في الخلاف: قول المستأجر، لأن المالك لا يكري دارا فيها دفين الا نادرا. و ما ذكره في المبسوط أجود لأن دار المالك كيده فلا وجه لاستبعاده.
الثالث: الغوص، و هو ما يخرج من البحر
كاللؤلؤ و المرجان و العنبر، و به قال الزهري و احدى الروايتين عن أحمد. و أنكره الباقون، لما رووه عن ابن عباس
[١] الوسائل ج ٦ أبواب ما يجب فيه الخمس باب ٣ ح ٣.