المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦٧٨ - الثالث من «أمنى» بالملاعبة و الملامسة أو «استمنى» و لو بيده، لزمه الكفارة،
ابن الفضيل ضعيف، و كذا أبو جميلة، و مع ضعف الروايات يجب اطراحها، فأما رواية زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) و قوله «وقت المغرب إذا غاب القرص فإن رأيته بعد ذلك أعدت الصلاة و مضى صومك» [١] فليس حجة، لأنه ليس بصريح في سقوط القضاء، فلا يتناول موضع النزاع.
و الاولى ما اختاره المفيد (ره): من وجوب القضاء مطلقا، لأنه يتناول ما ينافي الصوم عمدا، فيلزم القضاء، و تسقط الكفارة، لعدم العلم، و لحصول الشبهة.
مسئلة: من تعمد «القيء» لزمه القضاء، دون الكفارة،
و به قال الشافعي، و أبو حنيفة، و مالك، و أحمد، و قال أبو ثور: يجب به القضاء و الكفارة، كالأكل و الشرب، و قال علم الهدى: أخطأ و لا قضاء و لا كفارة، و ربما يحتج: بأن الصوم إمساك عما يصل الى الجوف لا ما ينفصل عنها، فلم يكن منافيا.
لنا: ما روي عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) «من ذرعه القيء و هو صائم فليس عليه قضاء، و ان استبقى فليقض» [٢].
و من طريق الأصحاب روايات، منها رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و قد سلفت، و مثل ذلك روى مسعدة بن صدقة و رواية عبد اللّه بن بكير، عن بعض أصحابنا عنه (عليه السلام) [٣] و يمكن أن يجيب عما احتج به لعلم الهدى: بأن ذلك اجتهاد في مصادمة النص، فلا عبرة به.
مسئلة: من «تمضمض» للصلاة فسبق الماء الى حلقه، فلا شيء عليه
، و ان كان متبردا أو متلاعبا فسبق لزمه القضاء، و قال أبو حنيفة: يقضي على التقديرين،
[١] الوسائل ج ٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم باب ٥١ ح ١ ص ٨٧.
[٢] سنن ابن ماجه كتاب الصيام باب ١٦، و مسند أحمد بن حنبل ج ٢ ص ٤٩٨، و سنن أبى داود كتاب الصوم باب ٣٢.
[٣] الوسائل ج ٧ أبواب ما يمسك عنه الصائم باب ٢٩ ح ١ و ٦ و ٧ ص ٦١ و ٦٢.