المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٧٢٦ - الشرط الثاني «الصوم»
و ضربت له قبة شعر» [١].
(و الكلام فيه يقع في شروطه و أقسامه و أحكامه)
و شروطه خمسة:
الشرط الأول: «النية»
لأنه عبادة يقع على وجوه، فلا يختص بمراد الشرع إلا بنية تخصصه، فيفتقر إلى نية القربة ليقع عبادة، و الوجوب، أو الندب ليقع على وجه المأمور به.
الشرط الثاني: «الصوم»
أي صوم اتفق واجبا كان، أو ندبا، رمضان، أو غيره، و عليه فتوى علمائنا. و به قال أبو حنيفة، و مالك، و قال الشافعي و أحمد:
يصح بغير صوم لما روي عن عمر قال قلت «يا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) نذرت أن أعتكف ليلة في الجاهلية، فقال أوف بنذرك» [٢] و لو كان الصوم شرطا لم يجز ليلا، و عن ابن عباس: ليس على معتكف صوم.
لنا: ما رووه عن عروة عن عائشة «ان النبي (صلى اللّه عليه و آله) قال: لا اعتكاف الا بصوم» [٣] و عن عمر قال قلت «يا رسول اللّه اني نذرت أن أعتكف يوما في الجاهلية فقال اعتكف و صم» [٤].
و من طريق أهل البيت (عليهم السلام) روايات، منها: رواية أبي داود عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «قال لا اعتكاف الا بصوم» [٥]» و رواية محمد بن مسلم قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام)
[١] الوسائل ج ٧ أبواب كتاب الاعتكاف باب ١ ح ١ ص ٣٩٧.
[٢] صحيح البخاري كتاب الاعتكاف ج ٥ باب ١٥- ١٦ و سنن ابى داود كتاب الايمان باب ٢٥.
[٣] الموطأ كتاب الاعتكاف باب ٤، سنن ابى داود كتاب الصوم باب ٨٠.
[٤] سنن ابى داود كتاب الصوم باب ٨٠.
[٥] الوسائل ج ٧ كتاب الاعتكاف باب ٢ ح ٥ ص ٣٩٩.