المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٢ - المقدمة الاولى في أعدادها
عليّ من الصلاة؟ قال: خمس صلوات، قال: عليّ غيرها؟ قال: لا، الا أن تتطوع» [١]. و عن ابن عباس قال: قال (صلى اللّه عليه و آله): «ثلاث عليّ فرض و عليكم تطوع الوتر و الفجر و ركعتا الفجر» [٢]. و عن علي (عليه السلام) قال: «الوتر ليس بحتم و انما هو سنة، و لأنه يصلي على الراحلة اختيارا، و لا شيء من الواجب كذلك» [٣].
و من طريق الأصحاب، ما رواه محمد الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الوتر، قال: «انما كتب اللّه الخمس و الوتر ليس مكتوبة إن شئت صليتها و تركها قبيح» [٤].
و استدلال أبي حنيفة ضعيف لأن زيادة الصلاة لا يستلزم الوجوب فان استدل بقوله فصلّوها فالواجب انا بتقدير صحة نقل هذه اللفظة ننزلها على الاستحباب بدلالة الأخبار الصريحة التي تلوناها و كذا قوله: الوتر حق لان غايته انه ليس باطلا و ليس كلما ليس باطلا واجبا بل قد يكون حقيقة الاستحباب، و لأنه لو كان واجبا لما انفرد بنقله الواحد لان البلوى به تكون عامة.
و أما النوافل فتنقسم الى راتبة، و غيرها، ثمَّ الراتبة الى أهمية، و دونها، و لنتكلم في الرواتب التابعة للفرائض، فالمشهور عندنا: ثلاث و عشرون ركعة، قبل الفجر ركعتان، و قبل الظهر ثمان، و قبل العصر مثلها و بعد المغرب أربع، و بعد العشاء ركعتان من جلوس بتشهد و تسليم تعدان بركعة.
قال أبو حنيفة: ركعتان قبل الفجر، و أربع قبل الظهر، و ركعتان بعده، و قبل العصر أربع، و ان شئت ركعتان و ركعتان بعد المغرب و أربع قبل العشاء و أربع بعدها و ان شئت ركعتان.
و قال الشافعي: ركعتان قبل الفجر و اثنتان قبل الظهر و اثنتان بعده، و ركعتان
[١] سنن البيهقي ج ٢ كتاب الصلاة ص ٤٦٧.
[٢] سنن البيهقي ج ٢ كتاب الصلاة ص ٤٦٨.
[٣] سنن البيهقي ج ٢ كتاب الصلاة ص ٤٦٨.
[٤] الوسائل ج ٣ أبواب أعداد الفرائض و نوافلها باب ١٦ ح ١.