المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٣ - المقدمة الاولى في أعدادها
بعد المغرب، و ركعتان بعد العشاء، و به قال أحمد لما روى ابن عمر قال: «حفظت عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عشر ركعات» [١]، وعد كما ذكر الشافعي.
لنا ما رواه الفضيل بن يسار، و الفضل بن عبد الملك، و بكير بن أعين، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يصلي من التطوع مثل الفرض، و يصوم من التطوع مثل الفرض» [٢].
و ما رواه حنان قال: «سأل عمرو بن حريث أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن صلاة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال: «كان النبي (صلى اللّه عليه و آله) يصلي ثمان ركعات للزوال و أربعا للأولى و ثمانيا بعدها و أربعا للعصر و ثلاثا للمغرب و أربعا بعدها و العشاء أربعا و ثمانيا صلاة الليل و ثلاثا للوتر و ركعتي الفجر و صلاة الغداة ركعتين» [٣].
فأما الركعتان من جلوس بعد العشاء فقد رواها جماعة منهم الحارث النصري، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «و ركعتين بعد العشاء كان أبي يصليهما و هو قاعد و أنا أصليهما و أنا قائم» [٤] و أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) قلت: «ان أصحابنا يختلفون في صلاة التطوع فبعض يصلي أربعا و أربعين و بعض يصلي خمسين فقال: أنا أصلي واحدا و خمسين ثمَّ عدّ بأصابعه حتى قال:
و ركعتين من قعود يعدان بركعة من قيام» [٥].
و ما رواه الأصحاب مما ينقص عن ذلك ليس بمناف لأن الأمر بما لا يبلغ هذا العدد لا ينافي الأمر بالزيادة، و كذا ما رواه الجمهور فإنه و ان قصر عما ذكرناه غير مناف له إذ ليس فيما يستدلون به نهى عما زاد عليه فتكون الزيادة في أخبارنا
[١] التاج الجامع للأصول ج ١ كتاب الصلاة ص ٢٠٩.
[٢] الوسائل ج ٣ أبواب أعداد الفرائض باب ١٣ ح ٤.
[٣] الوسائل ج ٣ أبواب أعداد الفرائض باب ١٣ ح ٦.
[٤] الوسائل ج ٣ أبواب أعداد الفرائض باب ١٣ ح ٩.
[٥] الوسائل ج ٣ أبواب أعداد الفرائض باب ١٣ ح ٧.