المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٠ - المقدمة الثانية في المواقيت
و ما رواه عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «قلت له: يكون أصحابنا مجتمعين في المكان، فيقوم بعضهم يصلي الظهر، و بعضهم يصلي العصر؟ قال: كل واسع» [١] و عن محمد بن مسلم قال: «ربما دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) و قد صليت الظهر، و العصر، فيقول: صليت الظهر؟ فأقول نعم و العصر، فيقول: ما صليت الظهر فيقوم مسترسلا غير مستعجل فيغتسل، أو يتوضأ ثمَّ يصلي العصر» [٢].
و جواب ما ذكر أبو حنيفة انا نقول لا نسلم ان التخيير ينافي الوجوب انما ينافي الوجوب المضيّق، أما الموسّع فلا، أما للعزم على أدائه، أو الإتيان به في شيء من الوقت و تحقيق ذلك في الأصول.
مسئلة: و آخر وقت الظهر إذا صار ظل كل شيء مثله
، ثمَّ يمتد وقت الاجزاء حتى يبقى للغروب قدر أربع ركعات فيختص الوقت للعصر. و بهذا قال علم الهدى في الجمل، و ابن الجنيد و هو قول عطا و طاوس.
و قال الشيخ في الخلاف و الجمل: للمختار حتى يصير ظل الشخص مثله ثمَّ يخرج وقت الاختيار، و يبقى وقت الاضطرار كما قلناه و هو مذهب الشافعي، و في بعض رواياتنا إلى أربعة أقدام، و هي أربعة أسباع الشخص، و به قال الشيخ (ره) أيضا في موضع من التهذيب و هو اختيار علم الهدى في المصباح، و قال أبو حنيفة:
آخره إذا صار ظل كل شيء مثليه، «لأنه (عليه السلام) أمر بلالا أن يؤذن للظهر في اليوم الثاني و الشمس بيضاء مرتفعة» [٣].
لنا قوله تعالى أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ [٤] و الغسق:
[١] الوسائل ج ٣ أبواب المواقيت باب ٧ ح ٨.
[٢] الوسائل ج ٣ أبواب المواقيت باب ٧ ح ١٠.
[٣] صحيح مسلم ج ١ كتاب المساجد و مواضع الصلاة ح ٦١٣ ص ٤٢٨.
[٤] سورة الاسرى: ٧٨.