المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٥٢ - الثاني التكبير،
عبد اللّه (عليه السلام) قال: «في الرجل يصلي و لم يفتتح بالتكبير هل تجزيه تكبيرة الركوع؟
قال: لا، بل يعيد صلاته إذا حفظ انه لم يكبر» [١].
و في روايات أصحابنا ما يطابق مذهب الزهري، روى ذلك جماعة منهم أحمد ابن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قلت له: «رجل نسي أن يكبّر تكبيرة الافتتاح حتى كبّر للركوع، قال: أجزأه» [٢] و عن أبي بصير قال:
«سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل نسي أن يكبر فبدأ بالقراءة فقال: ان ذكر و هو قائم فليكبر، و ان ركع فليمض في صلاته» [٣] و حمل الشيخ ذلك على الشك.
مسئلة: و لا يكون داخلا في الصلاة إلا بإكمال التكبير
و به قال الشيخ في الخلاف، و قال الكرخي: ليس من الصلاة و الصلاة ما بعد التكبير، لأنه مضاف إليها و المضاف مغاير للمضاف اليه.
لنا قوله «ان صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس انما هي التسبيح، و التكبير، و قراءة القرآن» [٤] فان قيل هي مضافة إلى الصلاة في قوله (عليه السلام) «تحريمها التكبير» [٥] قلنا: حق و لا يقتضي ذلك المغايرة، فان جزء الشيء يضاف اليه كما يقول يد زيد و وجهه و رأسه.
مسئلة: و لا تنعقد الصلاة إلا بقول اللّه أكبر مرتبا
، كذا ذكره الشيخ في المبسوط و هو قول علمائنا، و به قال مالك، و قال الشافعي: لو قال اللّه أكبر جاز، و به قال ابن الجنيد منا: لكن كرهه و لم يحرمه و عقد به الصلاة، و قال أصحاب
[١] الوسائل ج ٤ أبواب تكبيرة الإحرام باب ٣ ح ١.
[٢] الوسائل ج ٤ أبواب تكبيرة الإحرام باب ٣ ح ٢.
[٣] الوسائل ج ٤ أبواب تكبيرة الإحرام باب ٢ ح ١٠.
[٤] سنن البيهقي ج ٢ كتاب الصلاة ص ٢٤٩.
[٥] الوسائل ج ٤ أبواب تكبيرة الإحرام باب ١ ح ١٠.