المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٢٩٨ - السادسة إذا حضر إمام الأصل لم يؤم غيره الا مع العذر
فرع ليس من شرط الجمعة المصر
و هو المشهور في المذهب، و في رواية طلحة ابن زيد، عن جعفر، عن أبيه عن علي (عليه السلام) قال: «لا جمعة إلا في مصر يقام فيه الحدود» [١] و عن حفص بن غياث، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: «ليس على أهل القرى جمعة و لا خروج في العيدين» [٢] و طلحة بن زيد بتري، و حفص بن غياث عامي فلا عمل على روايتهما.
فروع
الأول: قال الشيخ في المبسوط: من ليس بمستوطن منزلا كالاكراد و البادية ففي وجوب الجمعة عليهم تردد أشبهه الوجوب
عملا بإطلاق الأوامر.
الثاني: قال: من كان بينه و بين الجمعة فرسخان و فيهم العدد المعتبر جمعوا لنفوسهم
و الا وجب الحضور.
الثالث: قال: من زاد على فرسخين و فيهم العدد وجبت عليهم
و ان لم يكن صلوا ظهرا.
السادسة: إذا حضر إمام الأصل لم يؤم غيره الا مع العذر
، و هو مذهب علمائنا لأن الإمامة متوقفة على اذنه فلا يتقدم على منصبه، أما مع العذر فجائز يشترط اذنه، و يؤيد ذلك رواية حماد بن عيسى، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: «إذا قدم الخليفة مصرا من الأمصار جمع بالناس و ليس ذلك لأحد غيره» [٣].
[١] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجمعة و آدابها باب ٣ ح ٣.
[٢] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجمعة و آدابها باب ٣ ح ٤.
[٣] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجمعة و آدابها باب ٢٠ ح ١.