المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ١٦ - المقدمة الاولى في أعدادها
قبلها نافلة المغرب و ليس في المغرب قصر فكذا نافلتها.
و روى سيف التمار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «انما فرض اللّه على المسافر ركعتين ليس قبلهما و لا شيء بعدهما إلا صلاة الليل على بعيرك حيث توجه بك» و هذه و ان دلت على الاقتصار على صلاة الليل فانا نلحق بها أربع ركعات عقيب المغرب و ركعتي الفجر لما رواه الحرث بن المغيرة قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «أربع ركعات بعد المغرب لا تدعهن في سفر و لا حضر» [١].
و مثله روى أبو بصير [٢] عنه و روى الحرث عنه (عليه السلام) أيضا «كان أبي لا يدع ثلاث عشرة ركعة بالليل في سفر و لا حضر» [٣] و عن الرضا (عليه السلام) «صل ركعتي الفجر في المحمل» [٤] و هل تسقط الركعتان من جلوس بعد العشاء سفرا؟ فيه قولان، قال الشيخ في المصباح: نعم، و قال في النهاية: بالجواز.
لنا رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما و لا بعدهما شيء إلا المغرب فان بعدها أربع ركعات» [٥].
و أما وجه الجواز فلما رواه الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) «انما صارت العشاء مقصورة و ليس تترك ركعتيهما لأنها زيادة في الخمسين تطوعا ليتم بهما بدل كل ركعة من الفريضة ركعتين من التطوع» [٦].
مسئلة: ركعتا الفجر أفضل من الوتر
، و للشافعي قولان، لنا ما روى مسلم،
[١] الوسائل ج ٣ أبواب أعداد الفرائض باب ٢٤ ح ٨.
[٢] الوسائل ج ٣ أبواب أعداد الفرائض باب ٢٤ ح ٢.
[٣] الوسائل ج ٣ أبواب أعداد الفرائض باب ٢٥ ح ١.
[٤] الوسائل ج ٣ أبواب أعداد الفرائض باب ٢٤ ح ٣.
[٥] الوسائل ج ٣ أبواب أعداد الفرائض باب ٢٤ ح ٢.
[٦] الوسائل ج ٣ أبواب أعداد الفرائض باب ٢٩ ح ٣.