المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٧٥١ - فرع قال الشيخ يبدأ لحجة الإسلام قبل القضاء،
فرع قال الشيخ: يبدأ لحجة الإسلام قبل القضاء،
و لو بدء بحجة القضاء انعقد عن حجة الإسلام، و كان القضاء في ذمته. قال: و لو قلنا لا يجزى عن واحده منهما كان قويا.
و يمكن أن يحتج له: بأن مع تزاحم الفرضين يكون حجة الإسلام أولى، لأن وجوبها فرض بنص القرآن، و لا كذلك القضاء، و أما انه لا يجزي عن أحدهما فلان حجة الإسلام إذا كانت مقدمة على القضاء فاذا نوى القضاء لم يصح عما نواه، و لا عن حجة الإسلام، لأنه لم ينوها.
قال: لو أعتق قبل الوقوف أتم حجه، و قضاء في القابل، و أجزء عن حجة الإسلام، لأنه بعتقه ساوى الحر لو أفسد حجه.
قال: و جناياته في إحرامه لازمة له، لأنه فعل ذلك بغير اذن مولاه، و ليس ما ذكر الشيخ بجيد، لأنه و ان جنى بغير اذنه فان جنايته من توابع اذنه في الحج، فيلزمه جنايته، و دل على ذلك ما رواه حريز عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال «المملوك كلما أصاب الصيد و هو محرم في إحرامه فهو على السيد إذا أذن له في الإحرام [١]» و اما رواية عبد الرحمن بن أبي نجران عن أبي الحسن (عليه السلام) «عن عبد أصاب صيدا و هو محرم، قال لا شيء على مولاه [٢]» فهي محمولة على انه أحرم بغير اذنه.
قال: و فرضه الصيام فان ملكه قد أجزأه الصدقة به، و لو مات قبل الصيام جاز أن يطعم المولى عنه، و يصوم في دم المتعة و ليس على المولى الهدي عنه، و لو
[١] الوسائل ج ٩ أبواب كفارات الصيد و توابعها باب ٥٦ ح ١ ص ٢٥١.
(كلما أصاب الصيد و هو محرم في إحرامه.).
[٢] الوسائل ج ٩ أبواب كفارات الصيد و توابعها باب ٥٦ ح ٣ ص ٢٥٢.