المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٣٠٠ - الكلام في سنن الجمعة
فروع
الأول: لو زوحم عن السجود لم يسجد على ظهر غيره و صبر حتى يتمكن من السجود
ثمَّ التحق، و به قال مالك، و قال الشافعي: يسجد على ظهر غيره، و به قال أبو حنيفة و أحمد. لنا- انه سجود لا يجزي مع الإمكان و الإمكان متحقق فلا يجزي و قوله (عليه السلام) «مكّن جبهتك من الأرض» [١].
الثاني: لو زوحم عن الركوع و السجود صبر حتى يتمكن من الركوع و السجود
ثمَّ يلتحق، و به رواية عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) [٢] الثالث: لو زوحم عن الركعتين و لم يمكنه الالتحاق حتى سجد الإمام فالأشبه بالمذهب إتمامها ظهرا.
الكلام في سنن الجمعة:
مسئلة: يستحب التنفل يوم الجمعة بعشرين ركعة
زيادة عن كل يوم بأربع ركعات، و هو مذهب علمائنا خلافا للجمهور، و استحب أحمد ركعتين بعد الجمعة و ان شاء أربعا و ان شاء ستا، و استحب أبو حنيفة أربعا لما روى أبو هريرة، عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) انه قال: «من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل بعدها أربعا» [٣].
و رووا استحباب أربع قبل الجمعة لرواية عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه قال: «كنت ألقى أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فاذا زالت الشمس قاموا فصلّوا أربعا» و عن أبو عبيدة، عن عبد اللّه بن مسعود «انه كان يصلي قبل الجمعة أربعا و بعدها أربعا».
[١] الوسائل ج ٤ أبواب أفعال الصلاة باب ١ ح ١٨.
[٢] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة الجمعة و آدابها باب ١٧ ح ١.
[٣] صحيح مسلم ج ٢ كتاب الجمعة باب ١٨ ح ٦٧ ص ٦٠٠.