المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٥٧٧ - فرع هل يشترط في الغازي الفقر؟ قال الشيخ في المبسوط و الخلاف لا
سألته: عن رجل عارف توفي و ترك عليه دينا قد ابتلي به لم يكن بمفسد و لا معروف بالمسألة هل يقضى عنه من الزكاة الألف و الألفان؟ قال: «نعم» [١].
مسئلة: و قد اختلف في السبيل المذكور في آية الزكاة. فقال الشيخ في النهاية و الجمل: المراد به الجهاد
، و به قال الشافعي، و أبو حنيفة، و مالك، و أبو يوسف، لأن الإطلاق السبيل ينصرف الى الجهاد فيحمل عليه. و قال أحمد، و محمد بن الحسن:
يصرف في معونة الحاج لما روي «ان رجلا جعل بعيره في سبيل اللّه فأمره النبي (صلى اللّه عليه و آله) أن يحمل عليه الحاج». و قال في المبسوط و الخلاف: تدخل فيه الغزاة، و معونة الحاج، و قضاء الديون عن الحي و الميت، و بناء القناطر، و جميع سبل الخير و المصالح و هو الوجه.
لنا ان السبيل هو الطريق فإذا أضيف الى اللّه سبحانه كان عبارة عن كل ما يكون وسيلة إلى الثواب، و لا نسلم ان عند الإطلاق ينصرف الى الجهاد. و يؤيد ما ذكرناه ما رواه علي بن إبراهيم في كتاب التفسير عن العالم (عليه السلام) قال: «و في سبيل اللّه قوم يخرجون الى الجهاد و ليس عندهم ما ينفقون، و قوم مؤمنون ليس لهم ما يحجون به و في جميع سبل الخير» [٢] و ما ذكروه من الخبر لا حجة فيه، إذ من الجائز أن يكون أمر بذلك لعموم كونه من المصالح لا لخصوص كونه معونة الحاج.
فرع هل يشترط في الغازي الفقر؟ قال الشيخ في المبسوط و الخلاف: لا
، و به قال الشافعي. و قال أبو حنيفة: يشترط لقوله (عليه السلام) «أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم فأردها في [الى] فقرائكم» [٣].
[١] الوسائل ج ٦ أبواب المستحقين للزكاة باب ٤٦ ح ١.
[٢] الوسائل ج ٦ أبواب المستحقين للزكاة باب ١ ح ٧.
[٣] سنن البيهقي ج ٧ كتاب الصدقات ص ٨.