المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٥٢١ - الثاني لو كان معه أكثر من نصاب، و حال عليه حول، أو أحوال و لم يؤد وجبت زكاة الأحوال
لنا قوله (عليه السلام) «في أربعين شاة، شاة» [١] و قوله: «في خمس من الإبل، شاة» [٢] و قوله: «فيما سقطت السماء العشر» [٣] و قوله: «في عشرين مثقالا نصف مثقال» [٤] و قوله «في الرقة ربع العشر» [٥]. و ظاهر هذه الألفاظ، وجوب الفرض في العين و لأن الزكاة طهر للمال، فكانت في عينه كخمس الغنيمة و الركاز.
و جواب ما احتجوا به، أن نقول لا نسلّم ان وجوبها في العين يستلزم تسلط المستحق على إلزام المالك بتسليمها منه، لأنها وجبت جبرا و إرفاقا للفقير، فجاز أن يكون العدول عن العين تخفيفا عن المالك يسهل عليه دفعها و كذا الجواب عن جواز التصرف إذا ضمن الزكاة، و قولهم يلزم سقوط الفريضة لو تلف النصاب من غير تفريط، فنحن نقول بموجبه. و أما الفطرة فإنها وجبت تزكية للبدن، تطهيرا له، فتعلقت بالذمة و ليس كذا زكاة المال.
فروع
الأول: لو حال على النصاب حولان، أو أكثر، لم يؤد زكاته
، فعلى قولنا تجب زكاة الحول الأول، و لا يجب ما زاد لنقصان النصاب بحق الفقراء. و على القول بوجوب الزكاة في الذمة، تجب زكاة الأحوال، لأنها وجبت في الذمة فكان ملك النصاب باقيا.
الثاني: لو كان معه أكثر من نصاب، و حال عليه حول، أو أحوال و لم يؤد وجبت زكاة الأحوال
حتى ينقص النصاب، لان النقصان ينجبر من العفو.
الثالث: لو كان عنده نصاب، فحال عليه حول، ثمَّ نتج سخلة انجبر بها
[١] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الأنعام باب ٦ ح ١.
[٢] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الأنعام باب ٢ ح ١ و ٢.
[٣] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الغلات باب ٤ فيه أحاديث متضمنة لهذا العنوان.
[٤] الوسائل ج ٦ أبواب زكاة الذهب و الفضة باب ١ ح ٥ و ١٠.
[٥] مسند أحمد بن حنبل كتاب الزكاة باب ١ و ١٢.