المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٤٧٧ - أما النظر في القصر ففيه مسائل
ابن عيسى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال «من مخزون علم اللّه الإتمام في أربعة مواطن، حرم اللّه، و حرم رسوله، و حرم أمير المؤمنين، و حرم الحسين عليهم الصلاة و السلام» [١] و مثله ما روى عبد الحميد خادم إسماعيل بن جعفر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال «تتم الصلاة في المسجد الحرام، و مسجد الرسول (صلى اللّه عليه و آله)، و مسجد الكوفة، و حرم الحسين (عليه السلام)» [٢] و ينبغي أن ينزل الخبر المتضمن لحرم أمير المؤمنين (عليه السلام) على مسجد الكوفة أخذا بالمتيقن، أما الإتمام بمكة و المدينة فلا يختص بمسجدهما فان تضمنته بعض الروايات كان اهتماما بهما و تعظيما، و يدل على تعلق التخيير بنفس مكة و المدينة روايات، منها: رواية عبد الرحمن بن الحجاج قال «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الإتمام بمكة و المدينة، فقال أتم و ان لم تصل فيهما إلا صلاة واحدة» [٣].
و احتج ابن بابويه بروايات، منها: رواية محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا (عليه السلام) قلت «الصلاة بمكة تمام أو تقصير، فقال قصّر ما لم تعزم مقام عشرة» [٤] و منها رواية معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال «سألته عن التقصير في الحرمين و التمام، فقال لا يتم حتى تجمع على مقام عشرة أيام» [٥] و الروايات بما ذكره الثلاثة أكثر و أرجح، و يحتمل أن يكون المراد بهذه الاخبار وجوب الإتمام، فكأنه يقول لا تتم وجوبا حتى تجمع على المقام.
مسئلة: إذا أتم المقصر عامدا عالما أعاد
، و قال أبو حنيفة: ان قعد قدر التشهد لم يعد.
لنا: انه جلوس لم ينو به الصلاة، فكانت الزيادة بعده، كما لو كانت قبله،
[١] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة المسافر باب ٢٥ ح ١.
[٢] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة المسافر باب ٢٥ ح ١٤.
[٣] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة المسافر باب ٢٥ ح ٥.
[٤] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة المسافر باب ٢٥ ح ٣٢.
[٥] الوسائل ج ٥ أبواب صلاة المسافر باب ٢٥ ح ٣٤.