المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٦٣٥ - الثالثة قال لا يجوز التصرف فيما يخصه مع وجوده إلا بإذنه
ما يكون في الأرض المختصة به أمكن، أما ما يكون في الأرض لا يختص بالإمام، فالوجه انه لا يختص به لأنه أموال مباحة تستحق بالسبق إليها و الإخراج لها، و الشيخان يطالبان بدليل ما أطلقاه.
و قال الشيخ (ره) في المبسوط: العسل و المن فيهما الخمس، فان كان يريد حال حصولهما كما قال في المعادن، فلا نسلّم ما ادعاه و ان كان يريد انهما من المكاسب و الغنائم المستفادة التي يراعي فيها مئونة السنة فمسلّم، لكن لا يختص ذلك ما ذكره بل و في كل ما يجتني و يلتقط كالترنجبين و الشرخشك و غير ذلك.
الثانية: قال الثلاثة: إذا قاتل قوم من غير اذن الامام فغنموا فالغنيمة للإمام.
و قال الشافعي: هي كغنيمة من أذن له. و قال أبو حنيفة: هي لهم و لا خمس لأنه اكتساب مباح من غير جهاد، فكان كالاحتطاب و الاحتشاش. و لا حمد مثل القولين، و قول ثالث: لا شيء لهم فيه لأنهم عصاة بفعلهم، فلا تكون المعصية وسيلة إلى الفائدة.
و ما ذكره الأصحاب ربما عولوا فيه على رواية العباس الوراق عن رجل سماه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا غزا قوم بغير اذن الامام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام و ان غزوا بأمره كان للإمام الخمس» [١].
و بعض المتأخرين يستسلف صحة الدعوى مع إنكاره العمل بخبر الواحد فيحتج لقوله يدعي إجماع الإمامية، و ذلك مرتكب فاحش إذ هو يقول: ان الإجماع انما يكون حجة إذا علم ان الامام في الجملة فإن كان يعلم ذلك فهو منفرد بعلمه فلا يكون علمه حجة على من لم يعلم.
الثالثة: قال: لا يجوز التصرف فيما يخصه مع وجوده إلا بإذنه
لأنه تصرف في مال الغير فيقف على اذن المالك لقوله (عليه السلام) «لا يحل مال امرء مسلم الا عن طيبة
[١] الوسائل ج ٦ أبواب الأنفال و ما يختص بالإمام باب ١ ح ١٦.