المعتبر في شرح المختصر - المحقق الحلي - الصفحة ٧٠٣ - الثاني «المسافر» لا يصوم في سفره على ما بيناه
فروع
الأول: قال الشيخ: إذا كان له أولياء في سن واحد قضوا بالحصص
، أو يقوم به بعض، فيسقط عن الآخرين، و به قال أبو جعفر بن بابويه، و أنكر متأخر ذلك، و زعم سقوط القضاء ما لم يكن أكبر، ظنا ان النص على الأكبر يمنع شركة المتساويين، و ليس كذلك، و قال الشيخ (ره): كل صوم كان واجبا على المريض بأحد الأسباب الموجبة له، فمات، و كان متمكنا من قضائه، فإنه يتصدق عنه، أو يصام عنه، و ما ذكره (رحمه اللّه) صواب، و عليه دل ظاهر الروايات.
و قال أيضا: و حكم المرأة في ذلك حكم الرجل سواء، و ما يفوتها في أيام حيضها وجب القضاء عليها، فان لم يقض و ماتت وجب على وليّها القضاء عنها، إذا فرطت فيه، أو يتصدق عنها على ما بيناه، و قال في النهاية: من وجب عليه صوم شهرين متتابعين، فلم يصم، و مات، قضى الولي شهرا، و تصدق عن شهر.
الثاني: «المسافر» لا يصوم في سفره على ما بيناه
، و إذا حضر، و أقام إقامة يصح معها الصوم، وجب عليه القضاء، فان ترك مع القدرة، و مات، قضي عنه.
و لو مات في سفره، ففي القضاء قولان، قال في الخلاف: لا يقضي عنه، لأنه لم يستقر في ذمته، و لا يقضي الا ما كان مستقرا، و معنى الاستقرار: أن يمضي زمان يتمكن فيه من القضاء و يهمل، و قال في التهذيب: يقضي عنه، و لو مات في السفر، محتجا برواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «في الرجل يسافر في شهر رمضان فيموت قال يقضي عنه وليه، و ان حاضت امرأة في رمضان، فماتت لم يقض عنها، و المريض في رمضان لم يصح حتى مات، لم يقض عنه» [١] و عن علاء بن محمد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «في امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت
[١] الوسائل ج ٧ أبواب أحكام شهر رمضان باب ٢٣ ح ١٥ ص ٢٤٣.